سلمان الطشه
04-24-2009, 05:00 PM
كتبت نورا جنات:
«علشان الكويت، لابد ان نصنع التغيير معا، الا ان الانجاز لن يتحقق ما لم تكن الكويت هي ضميرك» رسالة صاغ مفرداتها الوطنية عدد من الشباب الذين أحسوا بالمسؤولية تجاه وطنهم فوضعوها نصب اعينهم وقرروا ان يعملوا بجد ليصنعوا التغيير الذي تتطلبه المرحلة المقبلة معا يداً بيد، كانت البداية مع مجموعة وصفت نفسها بانها تمثل كافة الاطياف «سني، وشيعي، بدوي، وحضري»، وحدت جهودها بشكل حملة وطنية شبابية تطوعية قوامها حتى كتابة هذا الموضوع وصل الى نحو 380 شابا وشابة، وضعوا على عاتقهم القيام بدور مؤثر في هذه الفترة لتصحيح الأوضاع وتوعية الناخب ومساعدته على الاختيار الصحيح للمرشح المبني على الضمير والاحساس بالمسؤولية تجاه الديرة، لقد استشعروا الخطر المحدق بنا جراء الانتماء للقبيلة وللطائفة وتقديمها على الولاء للوطن فكانت هذه الحملة التي تذكر الناخبين بان «الكويت هي ضميرهم» وهذا الضمير لن يشعر ابدا بارتياح اذا ساهم في ان يصل لكرسي البرلمان الأخضر اناس لا يستحقون ان يكونوا تحت قبة قاعة عبدالله السالم، كما انه لن يشعر بارتياح اذا لعب دورا سلبيا ورفض المشاركة في الانتخابات معلنا عن عدم رضاه.. هذا هو ملخص فكرة هؤلاء الشباب الذين ينشدون دعم من يحب الخير للكويت، ويتمنى ان يجنبها ويلات البغض والطائفية التي فتكت بمجتمعات اخرى لا تبعد عنا كثيرا.
فكرة
الفكرة الوطنية الطموحة حملها الى «الوطن» محمد ناصر القملاس، المتحدث باسم مجموعة من الشباب الكويتي المتطوع في حملة «علشان الكويت»، الذي قال انه لم يمض وقت طويل على الاعلان عن الفكرة التي انطلقت في عدد من الديوانيات من خلال شباب يرتبطون بعلاقات معرفة ويؤمنون ان الكويت تحتاج منهم اليوم لهذه الوقفة، وقد وصل عدد من التحق بالمجموعة بعد مضي اسبوع من تدشين موقعها الالكتروني الى نحو 380 مشاركاً.
انطلاقة
وأشار القملاس الى ان الفكرة جاءت انطلاقا من صدمة، بل ربما صدمات تلقيناها من عدد من الاصدقاء والمعارف من الشباب الذين نجلس معهم في الدوام او نلتقيهم بالديوانيات ولقد لمسنا ان هناك فئة قد وصلت لمرحلة الكفر بالديموقراطية والدستور، وانها بعد ان يئست من الاصلاح اختارت ان تتخذ موقفا سلبيا في هذه الانتخابات بان تمتنع عن التصويت، وكانت الصدمة الثانية التي نتلقاها كثيرا بكل اسف عندما نسأل احدهم عن سبب اختياره لهذا المرشح فنفاجأ برده: «والله فلان رفيج ولد خالتي»!! او فلان «يمرنا بالديوانية كل يوم» وفلان يصلي معانا بالمسجد او حتى فلان من قبيلتي او من مذهبي ولازم اعطيه صوتي وادعمه» من هنا استشعرنا المسؤولية والخطر، وشعرنا ان الكويت في حاجة ماسة اليوم لتوضيح كيفية الاختيار السليم وتوضيح اهمية الايمان بالدستور وعدم الكفر فيه وشعرنا ان نسيج الوطنية في الكويت يوشك على التمزق بفعل معاول الهدم التي يتبناها البعض دون الاحساس بخطورتها، واجتمعنا مع عدد من الشباب على فكرة واحدة قوامها اهمية ان نغير من هذا الواقع المؤسف بالديرة وها نحن يتزايد عددنا ولله الحمد نجد المزيد من الشباب الراغب بالعمل «علشان الكويت» فقط لاغير.
أهداف
وعن المحاور والاهداف التي تقوم عليها الحملة قال القملاس اننا نود من الناخب ان يعي جيدا اهمية اختياره لنواب الامة الذين يخططون لمستقبل البلاد، فلابد ان يكون النائب انسانا كفوءا ولابد ان يكون اختياره مبنيا على ضمير، ونود من الناخب ان يحكم ضميره جيدا ويسأل نفسه.
هل سيرتاح ضميره عندما يشاهد الكويت بهذه الحال؟ هل سيرتاح ضميرالناخبة ايضا عندما يكون اختيارها قائم على اسباب طائفية وقبلية وعنصرية؟ هل سيرتاح ضميره ويطمئن لمستقبل ابنائه الذي وضعه بيد هؤلاء؟ هل سيدعم ضميره من يسعى الى تكبيل الحريات والرأي الآخر؟» ونود منه أن يتذكر ضميره تجاه الكويت قبيل ان يأخذ طريقه ويشارك بالفرعيات ونود من الناخبين والناخبات ان يتخيلوا معا رد ضمائرهم على الشيخ «عبدالله السالم» رحمه الله ان كان حيا وهو يسألهم بألم إن كانوا قد حافظوا على الامانة وتعاملوا معها بضمير وكيف سيرتاح ضميرهم وهم يشاهدون اباءهم واخوانهم وعيال عمهم وخالتهم يقومون بهذه الاخطاء الفادحة في اختيارهم لمن سيجلس تحت قبة قاعة عبدالله السالم بالمجلس المقبل، ولقد رفعنا في حملتنا هذه شعاراً اساسياً يتمثل في «الكويت ضميرك» لنؤكد للناخب أن تصويته للافضل مهم وأن عدم تصويته تعبيرا عن استيائه لن يكون حلالا بل العكس فانه سيساعد السيئين للوصول الى مجلس الأمة، فالنواب يمثلوننا نحن، ونحن الشعب الذي اختار هؤلاء فلا نلوم انفسنا على هذه الاختيارات ولا نلوم انفسنا عندما ذهبنا الى الفرعية وقمنا بالتصويت ولا نلوم حالنا عندما اخترنا ذلك المرشح الطائفي ولا نحزن عندما اخترنا ذاك المرشح العنصري ولا نغضب عندما اخترنا المرشح الداعي لتكبيل الحريات وإلغاء الدستور.
تركيز
وعن معايير اختيار المرشح الافضل لمجلس الأمة التي وضعتها الحملة وتركزت عليها قال القملاس: لا نود لحملتنا ان تكون وقتية فانطلقنا من وعي واحساس بالمسؤولية وهو احساس لا ينبغي ان يتوقف بعد انتهاء الانتخابات ولكن قضيتنا الحالية هي الاختيار الصحيح المبني على الضمير للمرشح وفقا لمعايير عدة سترتكز عليها حملتنا.
وتلك المعايير التي سننادي بها هي أولا ألا يكون الاختيار مبنياً على الطائفية وأن يرفع كل ناخب وناخبة شعار «لا للطـائفية» وذلك يتحقق عبر الابتعاد عن كافة المرشحين أصحاب الطرح الطائفي وعدم التصويت لمن يستمرا التناحر والتطرق للطوائف في التصريحات فهذه امور مرفوضة لما قد تسببه من حزازيات وتفرقة بين افراد الشعب الواحد سندعو الناخب الى اهمية التركيز على المرشحين اصحاب الطرح الوطني الذي يمس كافة الشعب الكويتي بدون تفرقة طائفية وهذا المعيار تؤكده المادة 108 من الدستور.
اما المعيار الثاني فهو من يرفع شعار «لا للقـبلـية» وذلك لان من يدخل الانتخابات الفرعية لا يهتم لأمر الآخرين والفرعية تعتبر طريقاً سريعاً للوصول الى مجلس الأمة الا انها طريق غير قانوني بحكم قانون «تجريم الفرعيات» فهو طريق يعزز التفرقة بين افراد الشعب، طريق يجعل المرشح يعمل لاجل فئة مما يعارض المادة 108 من الدستور حيث نصت على أن «عضو المجلس يمثل الأمة باسرها».
أما المعيار الثالث فهو يرفع شعار محاربة العنصرية فللأسف في الفترة الاخيرة ازداد الطرح العنصري في الكويت رغم ان عددنا صغير الا ان الطرح العنصري بين الافراد بات طاغيا لقد انتقل الطرح الطائفي من الكبار للصغار في المدارس ومما يزيد هذا الطرح هو بعض نواب الأمة السابقين وكذلك بعض مرشحي الأمة متناسين المادة 108 بانهم يمثلون الأمة اجمعها.
حريات
وأضاف القملاس: إن هناك جزئية مهمة سيشملها طرحنا ايضا بصدد اختيار المرشح الا وهي ضرورة ألا يقع اختيارنا على شخص لا يحترم حريات الغير ويستمرئ التـعرض للحريات والرأي الآخر لان هذا التعرض حتى وإن لم يكن مؤثرا في قناعتك الشخصية الا انه قد يؤثر بفئة اخرى وربما ياتي اليوم الذي تحدد وتقيد فيه حـريتك ويحجب رأيك الذي قد يعارض آراء الآخرين نود من الناخب أن يتذكر أن شعب الكويت كان دوما شعب «أحرار» لا يحتاج لمن يتحكم بحريته ويوجهها بالكيفية التي يراها، والمادة 36تؤكد على ان حرية الرأي مكفولة لكل انسان، والمادة 30 تؤكد ان الحرية الشخصية مكفولة.
نجاح
وقال القملاس قطعا نحن ندرك ان ما نحن ماضون لأجله ليس بالأمر الهين والسهل ونحن نتحدث عن قناعات واساليب لن يكون من السهل اثناء الناس عنها، ولكن لو نجحنا في ان نوجه اختيارات نحو 1000 ناخب فقط من اجمالي عدد الناخبين والناخبات سنشعر بالسعادة وبطعم الانجاز، لكن لابد من البداية وهي ليست سهلة والامر الآخر هو الكيفية التي سنعمل بها دون وجود دعم نرفضه تماما وقد عرض علينا الكثيرون تبني الحملة - ذلك لأننا نؤمن ان الفلوس تغير النفوس، كما يقول المثل العامي، ونحن نود ان نعمل بضمير دون ان يستميلنا دعم، لقد جئت اليوم الى «الوطن» وحدي نائبا عن 380 شاباً انتموا للحملة وذلك لأن جميعهم فضلوا العمل خلف الأضواء، نحن لا نرغب بالشهرة ابدا، وبصراحة اكبر اغلبية العاملين معنا هم من كبار المدونين المعروفين بامتلاكهم لقواعد شعبية معروفة يرفضون الظهور والاعلان عن انفسهم حتى لا يشكك الآخرين بأهدافهم، هل تعلمين لماذا ؟ لأن الموضة في السنوات الأخيرة في الكويت اصبحت تأسيس التجمعات التي يظهر بها من يبحث عن البريق الاعلامي ليقول للناس انا هنا، ولا يلبث ان يختفي تجمعه او حملته كفقاعة الصابون، ونحن لا نود ان نكون ضمن فقاعات الصابون، نحن نود ان نغير من فكر الآخرين وان نستمر «علشان الكويت».
برنامج وثائقي
ونوه القملاس الى ان الحملة تعمل حاليا على تصوير برنامج وثائقي يحتوى على لقاءات مع عدد كبير من اصحاب الضمائر المشهود لهم بالعمل والانجاز ومنهم من اعتزل السياسة قبل مدة وهذا البرنامج وغيره من الفلاشات ننجزها بجهود ذاتية بحتة دون اللجوء لشركة اعلان او مخرج محترف، لقد جمعنا «حطة» كما نقول بالعامية اشترينا بها الكاميرا ويقوم عدد منا ممن يهوى التصوير بالتصوير ويقوم آخرون بالمونتاج في المنزل ويقوم احدنا ممن يمتلك مهارات الحوار الاعلامي بمقابلة هؤلاء الشخصيات ليقدموا نصائح للناخبين ويوعونهم بأهمية الاختيار، هذه الفلاشات نتمنى من القنوات الخاصة وعلى رأسها قناة وتلفزيون الوطن وغيرها ان تتبناها وتعرضها على الشاشة، نحن لا نملك ما ندفعه للمحطات وللصحف كما قلت حتى تعرض جهودنا التطوعية في هذه الحملة الوطنية، لكننا نحاول تغطية مصاريف ضرورية يتطلبها العمل ولا نتمكن دائما من انجازها بصورة فردية عبر استحداث آلية وجدناها مناسبة لكي تدر علينا مدخولاً يغطي جانباً من التكلفة ويمكن من يرغب في دعم جهودنا من المساهمة في الحملة، لكن نرفض الدعم المالي المباشر، لقد ابتكرنا اساور بلاستيكية حمراء تحمل صورة خريطة الكويت وكتب عليها اسم الحملة «علشان الكويت» ونبيعها للراغب في دعمنا بدينار واحد فقط ونقوم بتوصيل من يطلبها الى منزله بنفسنا.
متطوعون
ورحب القملاس بانضمام مزيد من المتطوعين للحملة مضيفا ان الحملة تحتاج لكفاءات يمكنها الرسم والتصوير، وكفاءات اخرى لديها استعداد لأن تمنح بعضاً من وقتها لتقف معنا في الجامعات الخاصة وجامعة الكويت والمجمعات والمراكز في اماكن نود تدشينها في القريب العاجل عبر «بوث» للحملة يوضع بالمجمع لكي نقوم بنشر اهداف الحملة الحالية ونوعي الناخب ونحن في صدد طباعة فلايرز ونشر اعلانات بالصحف ونحتاج لعمل كل ذلك بعيدا عن شركات الدعاية وبالاستناد لجهود المتطوعين بالحملة ويمكن للراغبين في التطوع معنا التسجيل والانضمام عبر الموقع الالكتروني للحملة أو حتى على التجمع الخاص بالحملة على موقع «الفيس بوك»
رغبة
واضاف القملاس: لدينا هدف سام، ولدينا متطوعون يمتلكون الرغبة في العمل ولديهم مهارات شتى في جوانب مختلفة وسنسعى بكل طاقاتنا لايصال صوتنا بالوسائل المتاحة وكما قلت نحن ننشد دعما غير مبني على المادة من قبل المؤسسات ومجرد نشر اعلانات الحملة بشكل مجاني يشكل دعما لفكرتنا الوطنية ومجرد قبول المجمعات بان تعطينا بضعة امتار من ساحاتها دون النظر بربحية لكي نضع بوث الحملة ونتمكن من التواصل مع الناخبين يكفينا وهذا كل ما نحتاجه في واقع الأمر.
شعار
وعن اختيار شعار الحملةمن شكل ولون «البيرق» علامة مميزة لها قال القملاس: نتكلم ونعزز بالروح الوطنية ونذكر الناس بفترة ذهبية مضت في عمر الكويت لم نشهد فيها كل ما نراه اليوم، نحن نتكلم عن نوعية من «الرجال» الذين تواجدوا في ذلك الوقت وبنوا الكويت يدا بيد دون ان يلتفتوا لطائفة او اصل وفصل، لقد رأينا في شكل ولون «البيرق» الشعار الأمثل لحملتنا الحالية «علشان الكويت»، ونحن نختلف في ان نظرتنا ذات بعد اكبر ومدى اطول والآن نركز على شعار «الكويت ضميرك» ولاحقا فيما بعد الاختيار وتشكيل المجلس سيكون لنا وقفة اشمل لتسجيل مواقف وانجازات كل نائب وسنعرضها فقط في الموقع الالكتروني الخاص بالحملة ونحدثها باستمرار دون تعليق او تدخل لنساعد الناخبين في كل انتخابات على دراسة اطروحات النواب السابقين بروية والاختيار من خلالها، للأسف لا يركز الكثيرون على ذلك.
فالحضور المكثف لا يعني دوما الرغبة في مناقشة المرشح في توجهاته والاختيار بناء على ذلك، لكن ما اراه ان الاغلبية تذهب فزعة ودعما للمرشح لا غير، وللاسف بعض المرشحين لا يفتح في ندواته باب النقاش وطرح الاسئلة، وهناك نوعية من الحضور في الندوات ممن اعتادت على ان تتواجد لأجل ان تفازع للمرشح وتصد عنه الانتقادات المتوقعة من اسئلة الناخبين، هذا من اخطاء الممارسة الانتخابية التي نتمنى ان ننجح في تغييرها من خلال حملة «علشان الكويت»
المصدر
جريدة الوطن
«علشان الكويت، لابد ان نصنع التغيير معا، الا ان الانجاز لن يتحقق ما لم تكن الكويت هي ضميرك» رسالة صاغ مفرداتها الوطنية عدد من الشباب الذين أحسوا بالمسؤولية تجاه وطنهم فوضعوها نصب اعينهم وقرروا ان يعملوا بجد ليصنعوا التغيير الذي تتطلبه المرحلة المقبلة معا يداً بيد، كانت البداية مع مجموعة وصفت نفسها بانها تمثل كافة الاطياف «سني، وشيعي، بدوي، وحضري»، وحدت جهودها بشكل حملة وطنية شبابية تطوعية قوامها حتى كتابة هذا الموضوع وصل الى نحو 380 شابا وشابة، وضعوا على عاتقهم القيام بدور مؤثر في هذه الفترة لتصحيح الأوضاع وتوعية الناخب ومساعدته على الاختيار الصحيح للمرشح المبني على الضمير والاحساس بالمسؤولية تجاه الديرة، لقد استشعروا الخطر المحدق بنا جراء الانتماء للقبيلة وللطائفة وتقديمها على الولاء للوطن فكانت هذه الحملة التي تذكر الناخبين بان «الكويت هي ضميرهم» وهذا الضمير لن يشعر ابدا بارتياح اذا ساهم في ان يصل لكرسي البرلمان الأخضر اناس لا يستحقون ان يكونوا تحت قبة قاعة عبدالله السالم، كما انه لن يشعر بارتياح اذا لعب دورا سلبيا ورفض المشاركة في الانتخابات معلنا عن عدم رضاه.. هذا هو ملخص فكرة هؤلاء الشباب الذين ينشدون دعم من يحب الخير للكويت، ويتمنى ان يجنبها ويلات البغض والطائفية التي فتكت بمجتمعات اخرى لا تبعد عنا كثيرا.
فكرة
الفكرة الوطنية الطموحة حملها الى «الوطن» محمد ناصر القملاس، المتحدث باسم مجموعة من الشباب الكويتي المتطوع في حملة «علشان الكويت»، الذي قال انه لم يمض وقت طويل على الاعلان عن الفكرة التي انطلقت في عدد من الديوانيات من خلال شباب يرتبطون بعلاقات معرفة ويؤمنون ان الكويت تحتاج منهم اليوم لهذه الوقفة، وقد وصل عدد من التحق بالمجموعة بعد مضي اسبوع من تدشين موقعها الالكتروني الى نحو 380 مشاركاً.
انطلاقة
وأشار القملاس الى ان الفكرة جاءت انطلاقا من صدمة، بل ربما صدمات تلقيناها من عدد من الاصدقاء والمعارف من الشباب الذين نجلس معهم في الدوام او نلتقيهم بالديوانيات ولقد لمسنا ان هناك فئة قد وصلت لمرحلة الكفر بالديموقراطية والدستور، وانها بعد ان يئست من الاصلاح اختارت ان تتخذ موقفا سلبيا في هذه الانتخابات بان تمتنع عن التصويت، وكانت الصدمة الثانية التي نتلقاها كثيرا بكل اسف عندما نسأل احدهم عن سبب اختياره لهذا المرشح فنفاجأ برده: «والله فلان رفيج ولد خالتي»!! او فلان «يمرنا بالديوانية كل يوم» وفلان يصلي معانا بالمسجد او حتى فلان من قبيلتي او من مذهبي ولازم اعطيه صوتي وادعمه» من هنا استشعرنا المسؤولية والخطر، وشعرنا ان الكويت في حاجة ماسة اليوم لتوضيح كيفية الاختيار السليم وتوضيح اهمية الايمان بالدستور وعدم الكفر فيه وشعرنا ان نسيج الوطنية في الكويت يوشك على التمزق بفعل معاول الهدم التي يتبناها البعض دون الاحساس بخطورتها، واجتمعنا مع عدد من الشباب على فكرة واحدة قوامها اهمية ان نغير من هذا الواقع المؤسف بالديرة وها نحن يتزايد عددنا ولله الحمد نجد المزيد من الشباب الراغب بالعمل «علشان الكويت» فقط لاغير.
أهداف
وعن المحاور والاهداف التي تقوم عليها الحملة قال القملاس اننا نود من الناخب ان يعي جيدا اهمية اختياره لنواب الامة الذين يخططون لمستقبل البلاد، فلابد ان يكون النائب انسانا كفوءا ولابد ان يكون اختياره مبنيا على ضمير، ونود من الناخب ان يحكم ضميره جيدا ويسأل نفسه.
هل سيرتاح ضميره عندما يشاهد الكويت بهذه الحال؟ هل سيرتاح ضميرالناخبة ايضا عندما يكون اختيارها قائم على اسباب طائفية وقبلية وعنصرية؟ هل سيرتاح ضميره ويطمئن لمستقبل ابنائه الذي وضعه بيد هؤلاء؟ هل سيدعم ضميره من يسعى الى تكبيل الحريات والرأي الآخر؟» ونود منه أن يتذكر ضميره تجاه الكويت قبيل ان يأخذ طريقه ويشارك بالفرعيات ونود من الناخبين والناخبات ان يتخيلوا معا رد ضمائرهم على الشيخ «عبدالله السالم» رحمه الله ان كان حيا وهو يسألهم بألم إن كانوا قد حافظوا على الامانة وتعاملوا معها بضمير وكيف سيرتاح ضميرهم وهم يشاهدون اباءهم واخوانهم وعيال عمهم وخالتهم يقومون بهذه الاخطاء الفادحة في اختيارهم لمن سيجلس تحت قبة قاعة عبدالله السالم بالمجلس المقبل، ولقد رفعنا في حملتنا هذه شعاراً اساسياً يتمثل في «الكويت ضميرك» لنؤكد للناخب أن تصويته للافضل مهم وأن عدم تصويته تعبيرا عن استيائه لن يكون حلالا بل العكس فانه سيساعد السيئين للوصول الى مجلس الأمة، فالنواب يمثلوننا نحن، ونحن الشعب الذي اختار هؤلاء فلا نلوم انفسنا على هذه الاختيارات ولا نلوم انفسنا عندما ذهبنا الى الفرعية وقمنا بالتصويت ولا نلوم حالنا عندما اخترنا ذلك المرشح الطائفي ولا نحزن عندما اخترنا ذاك المرشح العنصري ولا نغضب عندما اخترنا المرشح الداعي لتكبيل الحريات وإلغاء الدستور.
تركيز
وعن معايير اختيار المرشح الافضل لمجلس الأمة التي وضعتها الحملة وتركزت عليها قال القملاس: لا نود لحملتنا ان تكون وقتية فانطلقنا من وعي واحساس بالمسؤولية وهو احساس لا ينبغي ان يتوقف بعد انتهاء الانتخابات ولكن قضيتنا الحالية هي الاختيار الصحيح المبني على الضمير للمرشح وفقا لمعايير عدة سترتكز عليها حملتنا.
وتلك المعايير التي سننادي بها هي أولا ألا يكون الاختيار مبنياً على الطائفية وأن يرفع كل ناخب وناخبة شعار «لا للطـائفية» وذلك يتحقق عبر الابتعاد عن كافة المرشحين أصحاب الطرح الطائفي وعدم التصويت لمن يستمرا التناحر والتطرق للطوائف في التصريحات فهذه امور مرفوضة لما قد تسببه من حزازيات وتفرقة بين افراد الشعب الواحد سندعو الناخب الى اهمية التركيز على المرشحين اصحاب الطرح الوطني الذي يمس كافة الشعب الكويتي بدون تفرقة طائفية وهذا المعيار تؤكده المادة 108 من الدستور.
اما المعيار الثاني فهو من يرفع شعار «لا للقـبلـية» وذلك لان من يدخل الانتخابات الفرعية لا يهتم لأمر الآخرين والفرعية تعتبر طريقاً سريعاً للوصول الى مجلس الأمة الا انها طريق غير قانوني بحكم قانون «تجريم الفرعيات» فهو طريق يعزز التفرقة بين افراد الشعب، طريق يجعل المرشح يعمل لاجل فئة مما يعارض المادة 108 من الدستور حيث نصت على أن «عضو المجلس يمثل الأمة باسرها».
أما المعيار الثالث فهو يرفع شعار محاربة العنصرية فللأسف في الفترة الاخيرة ازداد الطرح العنصري في الكويت رغم ان عددنا صغير الا ان الطرح العنصري بين الافراد بات طاغيا لقد انتقل الطرح الطائفي من الكبار للصغار في المدارس ومما يزيد هذا الطرح هو بعض نواب الأمة السابقين وكذلك بعض مرشحي الأمة متناسين المادة 108 بانهم يمثلون الأمة اجمعها.
حريات
وأضاف القملاس: إن هناك جزئية مهمة سيشملها طرحنا ايضا بصدد اختيار المرشح الا وهي ضرورة ألا يقع اختيارنا على شخص لا يحترم حريات الغير ويستمرئ التـعرض للحريات والرأي الآخر لان هذا التعرض حتى وإن لم يكن مؤثرا في قناعتك الشخصية الا انه قد يؤثر بفئة اخرى وربما ياتي اليوم الذي تحدد وتقيد فيه حـريتك ويحجب رأيك الذي قد يعارض آراء الآخرين نود من الناخب أن يتذكر أن شعب الكويت كان دوما شعب «أحرار» لا يحتاج لمن يتحكم بحريته ويوجهها بالكيفية التي يراها، والمادة 36تؤكد على ان حرية الرأي مكفولة لكل انسان، والمادة 30 تؤكد ان الحرية الشخصية مكفولة.
نجاح
وقال القملاس قطعا نحن ندرك ان ما نحن ماضون لأجله ليس بالأمر الهين والسهل ونحن نتحدث عن قناعات واساليب لن يكون من السهل اثناء الناس عنها، ولكن لو نجحنا في ان نوجه اختيارات نحو 1000 ناخب فقط من اجمالي عدد الناخبين والناخبات سنشعر بالسعادة وبطعم الانجاز، لكن لابد من البداية وهي ليست سهلة والامر الآخر هو الكيفية التي سنعمل بها دون وجود دعم نرفضه تماما وقد عرض علينا الكثيرون تبني الحملة - ذلك لأننا نؤمن ان الفلوس تغير النفوس، كما يقول المثل العامي، ونحن نود ان نعمل بضمير دون ان يستميلنا دعم، لقد جئت اليوم الى «الوطن» وحدي نائبا عن 380 شاباً انتموا للحملة وذلك لأن جميعهم فضلوا العمل خلف الأضواء، نحن لا نرغب بالشهرة ابدا، وبصراحة اكبر اغلبية العاملين معنا هم من كبار المدونين المعروفين بامتلاكهم لقواعد شعبية معروفة يرفضون الظهور والاعلان عن انفسهم حتى لا يشكك الآخرين بأهدافهم، هل تعلمين لماذا ؟ لأن الموضة في السنوات الأخيرة في الكويت اصبحت تأسيس التجمعات التي يظهر بها من يبحث عن البريق الاعلامي ليقول للناس انا هنا، ولا يلبث ان يختفي تجمعه او حملته كفقاعة الصابون، ونحن لا نود ان نكون ضمن فقاعات الصابون، نحن نود ان نغير من فكر الآخرين وان نستمر «علشان الكويت».
برنامج وثائقي
ونوه القملاس الى ان الحملة تعمل حاليا على تصوير برنامج وثائقي يحتوى على لقاءات مع عدد كبير من اصحاب الضمائر المشهود لهم بالعمل والانجاز ومنهم من اعتزل السياسة قبل مدة وهذا البرنامج وغيره من الفلاشات ننجزها بجهود ذاتية بحتة دون اللجوء لشركة اعلان او مخرج محترف، لقد جمعنا «حطة» كما نقول بالعامية اشترينا بها الكاميرا ويقوم عدد منا ممن يهوى التصوير بالتصوير ويقوم آخرون بالمونتاج في المنزل ويقوم احدنا ممن يمتلك مهارات الحوار الاعلامي بمقابلة هؤلاء الشخصيات ليقدموا نصائح للناخبين ويوعونهم بأهمية الاختيار، هذه الفلاشات نتمنى من القنوات الخاصة وعلى رأسها قناة وتلفزيون الوطن وغيرها ان تتبناها وتعرضها على الشاشة، نحن لا نملك ما ندفعه للمحطات وللصحف كما قلت حتى تعرض جهودنا التطوعية في هذه الحملة الوطنية، لكننا نحاول تغطية مصاريف ضرورية يتطلبها العمل ولا نتمكن دائما من انجازها بصورة فردية عبر استحداث آلية وجدناها مناسبة لكي تدر علينا مدخولاً يغطي جانباً من التكلفة ويمكن من يرغب في دعم جهودنا من المساهمة في الحملة، لكن نرفض الدعم المالي المباشر، لقد ابتكرنا اساور بلاستيكية حمراء تحمل صورة خريطة الكويت وكتب عليها اسم الحملة «علشان الكويت» ونبيعها للراغب في دعمنا بدينار واحد فقط ونقوم بتوصيل من يطلبها الى منزله بنفسنا.
متطوعون
ورحب القملاس بانضمام مزيد من المتطوعين للحملة مضيفا ان الحملة تحتاج لكفاءات يمكنها الرسم والتصوير، وكفاءات اخرى لديها استعداد لأن تمنح بعضاً من وقتها لتقف معنا في الجامعات الخاصة وجامعة الكويت والمجمعات والمراكز في اماكن نود تدشينها في القريب العاجل عبر «بوث» للحملة يوضع بالمجمع لكي نقوم بنشر اهداف الحملة الحالية ونوعي الناخب ونحن في صدد طباعة فلايرز ونشر اعلانات بالصحف ونحتاج لعمل كل ذلك بعيدا عن شركات الدعاية وبالاستناد لجهود المتطوعين بالحملة ويمكن للراغبين في التطوع معنا التسجيل والانضمام عبر الموقع الالكتروني للحملة أو حتى على التجمع الخاص بالحملة على موقع «الفيس بوك»
رغبة
واضاف القملاس: لدينا هدف سام، ولدينا متطوعون يمتلكون الرغبة في العمل ولديهم مهارات شتى في جوانب مختلفة وسنسعى بكل طاقاتنا لايصال صوتنا بالوسائل المتاحة وكما قلت نحن ننشد دعما غير مبني على المادة من قبل المؤسسات ومجرد نشر اعلانات الحملة بشكل مجاني يشكل دعما لفكرتنا الوطنية ومجرد قبول المجمعات بان تعطينا بضعة امتار من ساحاتها دون النظر بربحية لكي نضع بوث الحملة ونتمكن من التواصل مع الناخبين يكفينا وهذا كل ما نحتاجه في واقع الأمر.
شعار
وعن اختيار شعار الحملةمن شكل ولون «البيرق» علامة مميزة لها قال القملاس: نتكلم ونعزز بالروح الوطنية ونذكر الناس بفترة ذهبية مضت في عمر الكويت لم نشهد فيها كل ما نراه اليوم، نحن نتكلم عن نوعية من «الرجال» الذين تواجدوا في ذلك الوقت وبنوا الكويت يدا بيد دون ان يلتفتوا لطائفة او اصل وفصل، لقد رأينا في شكل ولون «البيرق» الشعار الأمثل لحملتنا الحالية «علشان الكويت»، ونحن نختلف في ان نظرتنا ذات بعد اكبر ومدى اطول والآن نركز على شعار «الكويت ضميرك» ولاحقا فيما بعد الاختيار وتشكيل المجلس سيكون لنا وقفة اشمل لتسجيل مواقف وانجازات كل نائب وسنعرضها فقط في الموقع الالكتروني الخاص بالحملة ونحدثها باستمرار دون تعليق او تدخل لنساعد الناخبين في كل انتخابات على دراسة اطروحات النواب السابقين بروية والاختيار من خلالها، للأسف لا يركز الكثيرون على ذلك.
فالحضور المكثف لا يعني دوما الرغبة في مناقشة المرشح في توجهاته والاختيار بناء على ذلك، لكن ما اراه ان الاغلبية تذهب فزعة ودعما للمرشح لا غير، وللاسف بعض المرشحين لا يفتح في ندواته باب النقاش وطرح الاسئلة، وهناك نوعية من الحضور في الندوات ممن اعتادت على ان تتواجد لأجل ان تفازع للمرشح وتصد عنه الانتقادات المتوقعة من اسئلة الناخبين، هذا من اخطاء الممارسة الانتخابية التي نتمنى ان ننجح في تغييرها من خلال حملة «علشان الكويت»
المصدر
جريدة الوطن