عبس
04-18-2009, 08:26 PM
دمج ولاية العهد برئاسة الوزراء.. بيد صاحب السمو
الزلزلة لــ«القبس»: أسلوب المحاصصة والتوازنات السياسية لم ينفع في الحكومات السابقة
أجرى المقابلة: محمد مرداس
أكد مرشح الدائرة الأولى د.يوسف الزلزلة ان هناك مجموعة من الأدوات الدستورية كان من المفترض استخدامها في مكانها الصحيح، مشيراً إلى أن بعض النواب استخدموا الأدوات الدستورية بتعسف.
وأضاف الزلزلة في حديث لــ«القبس» ان صاحب السمو هو الأكثر فهما وحرصا على دولة الكويت، مبينا ان الشعب الكويتي سيدرك خطاب صاحب السمو وسيتوجه إلى يوم الاقتراع وترشيح من هو أكفأ في أن يحمل أصوات الناخبين ويوصلها للمجلس.
وفي ما يلي نص الحديث:
ما تحليك للوضع السياسي السابق الذي أدى إلى حل مجلس الأمة؟
ــ في البداية، لعل قراءة صاحب السمو تؤكد لنا التشخيص للحالة التي مرت بنا في السابق، فخطاب سمو أمير البلاد ألقى باللوم على الطرفين (السلطة التشريعية والتنفيذية)، فأما التشريعية فكان واضحا أن هناك مجموعة من الأدوات الدستورية كان من المفترض استخدامها في مكانها الصحيح ضمن الأطر الأخلاقية السياسية، ولكن للأسف بعض النواب استخدمها بنوع من التعسف الذي كان به نوع من الشخصانية في ظل وجود أكثر من استجواب سيؤجج الأجواء السياسية ويشحنها أكثر، وبمراجعة بسيطة للتاريخ السياسي في الكويت، استجواب رئيس مجلس الوزراء لم يمارس من قبل أعضاء مجلس الأمة طوال الأعوام السابقة، ولأول مرة تتم ممارسته في عام 2006، وكذلك في تقديم الاستجواب على خلفية قضية الفالي في دخوله الكويت، فكانت هناك حالة سياسية مختلفة لم يألفها المجتمع، وهي التي أججت الأمر وجعلتنا نعيش كلنا على
صفيح ساخن، وقيل انه يشتم من الاستجواب نفسا طائفيا، مع انني لا اشعر بذلك.
من هنا كانت ردود الأفعال واضحة من السلطة، فاستجواب الرئيس يعني حل مجلس الامة كما حدث عام 2006، وبالتالي هذه اشارة مفروض ان تكون واضحة عند اخواننا النواب ان استخدام الادوات الدستورية لا بد ان يكون موجها الى وزير معين لا ان يصل الى استجواب رئيس مجلس الوزراء.
السلطة التنفيذية
الأمر الآخر، وعلى مستوى السلطة التنفيذية، فإنها لم تكن على مستوى طموح اهل الكويت، وإذا اردنا ان تكون السلطة التنفيذية ناجحة يجب ان تتكوّن من فريق متكامل يدعم بعضه البعض، مجموعة من رجالات الدولة اصحاب كفاءة ولديهم الامكانية السياسية، وانا اعتقد ان كل هذه الاجواء لم تكن موجودة في الفريق الحكومي، بل كان واضحا ان هناك تسريبا لمعلومات كثيرة من داخل مجلس الوزراء، وكان بعض الوزراء يدبرون الكمائن لوزراء آخرين.
هل ترى ان حل مجلس الأمة سيحل الأزمة السياسية؟
- لا طبعا فحل مجلس الامة لا يعني حل الازمة، بل ان صاحب السمو قد القى الكرة في ملعب الناخبين ليعيدوا حساباتهم وينتخبوا مجلسا من اصحاب الكفاءات والقدرات والامكانات الجيدة الذين يدفعون باتجاه تنمية البلد، وبذلك نستطيع ان ننجز ما فاتنا ونتقدم بالكويت الى الامام من حيث التنمية.
ما رأيك في ما يطرحه بعض النواب السابقين؟
ــ بصراحة هذا الموضوع خليط بأمرين الاول كان هناك بعض النواب يريد ان يستفيد من الوقت ويستعرض امكاناته امام جمهوره، وبالتالي يبين لهم انه شخص مقتدر بان يقف امام مجلس الوزراء، واما الجزء الثاني لم يكن يدفع باتجاه حل وانما كان يرى بعض القضايا التي تحتاج الى تصحيح ولكن، في تقديري، يرى ان المجلس الماضي قد اخطأ في استخدام الادوات الدستورية، من دون ان يرى تبعات هذا الامر، وبالتالي كان واضحا ان هناك اجتهادا خاطئا بالنسبة الى محاولات النواب باستخدام اداة الاستجواب المباشر الى رئيس مجلس الوزراء، واعتقد ان الدستور لم يمنع هذا الاستجواب، ولكن الطبيب عندما يرى مرضا معينا في يد انسان لا يذهب مباشرة الى البتر، وانما يبدأ بالعلاج البسيط ثم الاكثر حدة ويجعل اخر العلاج الكي، ولكن البعض استخدم الادوات الاخيرة مباشرة، من دون ان يستخدم الادوات الاقل شدة وعنفا، وايضا البعض عندما ذهب لاستخدام الاداة الاخيرة ذهب اليها بالتعسف غير المبرر والذي ادى الى الحالة التي وصلنا اليها اليوم.
ما رأيك بالاستجوابات التي قدمت لرئيس الوزراء واي استجواب يستحق من بين الاستجوابات الثلاثة؟
ــ كان بالامكان حل هذه الاستجوابات من دون الدخول الى استجوابات مباشرة، بمعنى انه قد لا يمكن حل بعض الامور من خلال السؤال البرلماني، ولكن من خلال تشكيل لجنة تحقيق، وهو امر غاية في السهولة من خلال طلب النائب تشكيل لجنة تحقيق فإذا حصل على الاغبية تشكل اللجنة، وتستمر واذا لم يحصل على الاغلبية فذلك يعني ان اغلب المجلس ليس مع هذا الرأي فبإمكانه توجيه سؤال برلماني الى صاحب الشأن، وفي الاخير اعتقد ان الاستجوابات الثلاثة لم يكن لها داعٍ.
هل تؤيد استجواب رئيس مجلس الوزراء؟
ــ انا برأيي الشخصي ان استجواب الرئيس يعتبر سابقة مع وجود مادة تعطي الحق للعضو باستجواب الرئيس، ولكن هذه المادة لم تستخدم منذ تطبيق الدستور، فالعرف الكويتي السياسي لم يستخدم هذه المادة، بمعنى احترامنا لموقع رئيس مجلس الوزراء، وليس لاننا لا نريد ان نحاسب الرئيس، بل نعرف ان الكثير من المواقع التي داخل اروقة مجلس الامة وتحت قبة عبدالله السالم كانت توجه استفسارات لرئيس مجلس الوزراء واسئلة برلمانية، ولكن لم تصل الى حد الاستجواب، وهذا عرف كويتي سابق، ونحن نعرف ان الاعراف لا تلغي المواد، ولكنها تتعامل مع المواد بصورة وباتجاه مصلحة البلد في النهاية.
واضيف الى ذلك انه عندما قدم الاستجواب لرئيس مجلس الوزراء، ولم يصعد المنصة مع ان الاغلبية لمجلس الامة معه، وذلك لان الحالة السياسية كانت لا تريد ان تكسر عرفا مشت عليه الحالة السياسية طوال الفترة السابقة، وشخصيا أرى أن تبعات استجواب رئيس مجلس الوزراء قد تكون لها تبعات لا تكون في مصلحة النظام السياسي بصورة عامة، وقد تكون هذه اجتهادات من قبل بعض الوزراء وتكون هي التي قادتهم الى ان ينصحوا الرئيس بألا يصعد المنصة.
ما رأيك باعادة دمج ولاية العهد برئاسة مجلس الوزراء؟
ــ قضية رئاسة مجلس الوزراء هي بيد صاحب السمو الامير، والدستور حددها بأن صاحب السمو هو الشخص المعني بالاختيار، والآن صاحب السمو هو الذي يقدر اذا كانت المصلحة ان يكون رئيس مجلس الوزراء هو ولي العهد، وهو الاكثر حرصاً على مصلحة الكويت والاكثر فهماً لما ينفع الكويت فيما اذا قرر من سيختار لرئاسة مجلس الوزراء، المفترض بصورة خاصة ان منصب رئيس الوزراء يكون له حالة تختلف عن الوزراء انفسهم، وهذا لا يعني عدم المساءلة، فمن حق النائب ان يستخدم اي اداة دستورية، لكن ايضاً من واجب النائب ان يرى تبعات استخدام هذه الاداة الدستورية عندما يستخدمها ضد رئيس مجلس الوزراء، وان يدرك انه بالفعل استخدمها لمصلحة الكويت، وهذا تشخيص يحتاج الى دقة من قبل من يستخدم هذه الادوات.
طريقة اختيار الوزراء والمحاصصة هل تعتقد أنها نجحت ؟
- يجب ان نتعلم من مواقفنا واخطائنا السابقة، والآن من خلال ثلاث سنوات ماضية وبتشيكل خمس حكومات متعاقبة قامت على مبدأ المحاصصة والموازنات السياسية هي الاصل في تشكيلها، لم يثبت ان هذه الحكومات قد نجحت، فأول حكومة لرئيس الوزراء كانت مدتها 4 اشهر وكانت حكومة محاصصة، لذلك يجب ان تلغى المحاصصة من سجل الحكومات الكويتية بتاتاً، ويتم التركيز على اختيار مجموعة من الاشخاص الذين لديهم امكانات سياسية وكفاءة وقدرة ترشحهم لمسك الحقائب الوزارية، فقد رأينا في الحكومة السابقة اشخاصا غير متخصصين في مجالات وزاراتهم، وفشلوا فشلا ذريعا ولم يستطيعوا ان يواكبوا الحالة المطلوبة للمجتمع والبلد، وعلى هذا اعتقد أنه من المفترض برئيس مجلس الوزراء القادم ان يراجع الحكومات السابقة، ويرى أن اسلوب المحاصصة والتوازنات السياسية لم ينفع بل يجب ان يكون بناء الفريق الحكومي قائما على الكفاءة والقدرة والتخصص والخبرة في المجال السياسي والتعاطي مع السلطتين التشريعية والتفيذية الى جانب القدرة على العمل كفريق واحد مع الحكومة، فإذا شكلنا فريقا على هذا المستوى فسوف تكون لدينا حكومة قوية.
هل تؤيد رئاسة مجلس وزراء شعبية؟
- برأيي الشخصي يجب ان يكون رئيس مجلس الوزراء من الاسرة الحاكمة، فتلك تجارب ناجحة وليست فاشلة، الاسرة الحاكمة هي التي تعمل على التوازن بين الاطياف الكويتية كلها، فالكويت عبارة عن مجتمع مكون من اطياف مختلفة، ولا بد ان يكون من يمسك زمام امور السلطة التنفيذية رجل يعمل على توازن هذه الاطياف بحيث لا يقدم طيفا على طيف آخر.
هناك اتهامات بان وراء الاستجوابات افرادا من ابناء الاسرة الحاكمة؟
- اذا كانت هناك خلافات بين افراد الاسرة الحاكمة فيجب ان تحل، فأي خلاف سينعكس على المجتمع، وهذا امر طبيعي وموجود في جميع دول العالم، فكل دول العالم فيها اجنحة داخل هذه الاسرة، ولديها خلافات في وجهات النظر، ولعلها في الكويت هي الاقل، ولكن يبقى انه مهما كانت وجهات النظر بين افراد الاسرة الحاكمة
فنحن أبناء الشعب يجب ان نحترم هذه الاسرة ونقدر مواقفها ويجب ان تترك هذه الخلافات للاسرة حتى تحلها.
دراسة الأحزاب
هل تؤيد إشهار الأحزاب؟
ــ بصراحة كان لي موقف علمي تجاه الأحزاب، وكنت أتمنى ان يكون هناك مجال لدراسته أكثر، فلو اننا رجعنا الى تجارب الدول العربية في قضايا الأحزاب، فإن الكل سيقول هذه التجارب غير ناجحة، لأن الأحزاب في الوطن العربي دائما تخرج حزبا واحدا هو الحزب الحاكم، الذي بيده زمام الأمور وروح التنافس منفية وغير موجودة بين الأحزاب الموجودة في الدول العربية، فتجارب الدول العربية كأحزاب ليست بالتجارب الناجحة 100%، لأنه عندما نتكلم عن ديموقراطية لابد من تمثيل حزبي، فذكرت أنه يجب ان تجتمع مجموعة من الخبراء والمتخصصين في المجال السياسي والاجتماعي وينظمون الأمر بصورة علمية بعيدة عن مصالح التيارات السياسية لإيجاد نظام متكامل للكويت.
والنظام الحزبي لا بد ان يكون مفصلا على الحالة الكويتية، وقد يصل هذا الفريق، الذي يبحث بان نظام الأحزاب في الكويت غير مجد، لذلك عندما يطالب البعض بأن تكون هناك أحزاب لا بد ان يكون هناك عمل حزبي منظم، فأنا أقول هذه التجربة لم نخضها، ولو ان في بعض الدول الغربية تجارب ناجحة في كثير من المواقع، فالقول ان نخوضها معناه اننا سنقع في مطب سياسي كبير.
يقال ان يوسف الزلزلة حكومي؟
ــ اذا كانت فكرة الحكومي بأن تدافع عن الحكومة في المواقع الصحيحة، أتشرف ان أكون حكوميا، ولكن اذا اخطأت الحكومة أنتقدها واذا أصابت فأوافقها، ولكن عندنا مشكلة في الكويت ان من يستخدم الصراخ يقولون عنه معارضة، لذلك نحتاج الى أن يكون عندنا وعي سياسي جيد.
لو عرض عليك المنصب الوزاري.. فهل ستوافق؟
ــ اذا كانت الحكومة على مستوى أداء متميز، أنا أعتقد ان من لم يقم بهذا الدور فهو مقصر بحق بلده، لذلك اذا دعيت الى المشاركة في حكومة قوية ويتوقع منها أداء متميزا لماذا لا أكون في الحكومة؟
هناك من يسمي الوزير بانه موظف كبير؟
ــ أبدا.. هذا الكلام غير صحيح والذي يدعي بأن الوزير موظف كبير فهو لم يمارس الحالة التنفيذية داخل السلطة التنفيذية، فليس هناك تصويت في مجلس الوزراء، بل تتم الموافقة على حسب قناعة الجميع، من خلال تجربتي في الحكومة لم أتلق أمرا مباشرا من رئيس مجلس الوزراء أو غيره داخل الحكومة بأن أعمل شيئا وانا لست مقتنعا به.
هناك من يتوقع ان تشهد الانتخابات الحالية عزوف الكثير من المواطنين عن التصويت في يوم الاقتراع، ما رأيك بهذا؟
- بعض المواطنين اصابهم احباط، ولكن نرجع لخطاب صاحب السمو الذي اكد ان المواطنين يدركون دور مجلس الامة، وهو امر ضروري لا نستطيع ان نستغني عنه لانه الصمام الآمن لمنع الفساد في البلاد، ولكن هذه ردة فعل، وسيدرك الناخبون كلام صاحب السمو ويتوجهون الى باب الاقتراع.
هل تتوقع نجاح المرأة الكويتية في البرلمان هذا العام؟
- اتمنى ان تصل المرأة الى قبة البرلمان، ولكن اعتقد انه سيتكرر مشهد العام الماضي، فسنرى مجموعة من النساء متقاربات على الدخول الى مجلس الامة، واعتقد ان الانتخابات المقبلة، وليست هذه الانتخابات، سنرى بالفعل المرأة في قبة البرلمان.
لو حصل لك ان تتحالف مع امرأة بالدائرة نفسها.. هل تتحالف معها؟
- بالطبع اذا كانت امرأة على مستوى من الكفاءة والأداء المتميز بلا شك اتحالف معها.
ما هو الخطاب الانتخابي المتوقع للناخبين؟
- في ظل هذه الاجواء سيركز الخطاب في اربعة اتجاهات، اتجاه كما هو واضح تشم منه رائحة قبلية، وهي قضية الانتخابات الفرعية، حيث ان هذا القانون سيئ وهناك تعسف من قبل المؤسسة الحكومية في مجاراة بعض التوجهات السياسية القبلية، وهناك قضية قانون الاستقرار المالي الذي اصبح عليه صراع ونزاع كبيران جدا، واعتقد انها ستكون مادة دسمة للكثير من المرشحين.
وهناك قضية ثالثة تدغدغ مشاعر الناخبين، وهي مصليات «الشينكو» وازالتها والمخالفات التي يقوم بها المسؤولون.
واما الجانب الرابع، وهو الجانب العاقل والذي سيدفع باتجاه طرح وطني يتكلم على ان المجتمع وصل الى اوجه على قضية الاختلافات والتنازعات السياسية بين اطيافه حتى مع السلطة التنفيذية، ولا بد ان نتوجه الى حالة وطنية تدفع باتجاه اذكاء الروح الوطنية في نفوس الناس حتى نبتعد عن كل ما من شأنه ان يقسمنا ككويتيين، ويجب ان نعمل من اجل تنمية ورقي البلد، وهذا الخطاب سيكون لقلة من المرشحين.
الزلزلة لــ«القبس»: أسلوب المحاصصة والتوازنات السياسية لم ينفع في الحكومات السابقة
أجرى المقابلة: محمد مرداس
أكد مرشح الدائرة الأولى د.يوسف الزلزلة ان هناك مجموعة من الأدوات الدستورية كان من المفترض استخدامها في مكانها الصحيح، مشيراً إلى أن بعض النواب استخدموا الأدوات الدستورية بتعسف.
وأضاف الزلزلة في حديث لــ«القبس» ان صاحب السمو هو الأكثر فهما وحرصا على دولة الكويت، مبينا ان الشعب الكويتي سيدرك خطاب صاحب السمو وسيتوجه إلى يوم الاقتراع وترشيح من هو أكفأ في أن يحمل أصوات الناخبين ويوصلها للمجلس.
وفي ما يلي نص الحديث:
ما تحليك للوضع السياسي السابق الذي أدى إلى حل مجلس الأمة؟
ــ في البداية، لعل قراءة صاحب السمو تؤكد لنا التشخيص للحالة التي مرت بنا في السابق، فخطاب سمو أمير البلاد ألقى باللوم على الطرفين (السلطة التشريعية والتنفيذية)، فأما التشريعية فكان واضحا أن هناك مجموعة من الأدوات الدستورية كان من المفترض استخدامها في مكانها الصحيح ضمن الأطر الأخلاقية السياسية، ولكن للأسف بعض النواب استخدمها بنوع من التعسف الذي كان به نوع من الشخصانية في ظل وجود أكثر من استجواب سيؤجج الأجواء السياسية ويشحنها أكثر، وبمراجعة بسيطة للتاريخ السياسي في الكويت، استجواب رئيس مجلس الوزراء لم يمارس من قبل أعضاء مجلس الأمة طوال الأعوام السابقة، ولأول مرة تتم ممارسته في عام 2006، وكذلك في تقديم الاستجواب على خلفية قضية الفالي في دخوله الكويت، فكانت هناك حالة سياسية مختلفة لم يألفها المجتمع، وهي التي أججت الأمر وجعلتنا نعيش كلنا على
صفيح ساخن، وقيل انه يشتم من الاستجواب نفسا طائفيا، مع انني لا اشعر بذلك.
من هنا كانت ردود الأفعال واضحة من السلطة، فاستجواب الرئيس يعني حل مجلس الامة كما حدث عام 2006، وبالتالي هذه اشارة مفروض ان تكون واضحة عند اخواننا النواب ان استخدام الادوات الدستورية لا بد ان يكون موجها الى وزير معين لا ان يصل الى استجواب رئيس مجلس الوزراء.
السلطة التنفيذية
الأمر الآخر، وعلى مستوى السلطة التنفيذية، فإنها لم تكن على مستوى طموح اهل الكويت، وإذا اردنا ان تكون السلطة التنفيذية ناجحة يجب ان تتكوّن من فريق متكامل يدعم بعضه البعض، مجموعة من رجالات الدولة اصحاب كفاءة ولديهم الامكانية السياسية، وانا اعتقد ان كل هذه الاجواء لم تكن موجودة في الفريق الحكومي، بل كان واضحا ان هناك تسريبا لمعلومات كثيرة من داخل مجلس الوزراء، وكان بعض الوزراء يدبرون الكمائن لوزراء آخرين.
هل ترى ان حل مجلس الأمة سيحل الأزمة السياسية؟
- لا طبعا فحل مجلس الامة لا يعني حل الازمة، بل ان صاحب السمو قد القى الكرة في ملعب الناخبين ليعيدوا حساباتهم وينتخبوا مجلسا من اصحاب الكفاءات والقدرات والامكانات الجيدة الذين يدفعون باتجاه تنمية البلد، وبذلك نستطيع ان ننجز ما فاتنا ونتقدم بالكويت الى الامام من حيث التنمية.
ما رأيك في ما يطرحه بعض النواب السابقين؟
ــ بصراحة هذا الموضوع خليط بأمرين الاول كان هناك بعض النواب يريد ان يستفيد من الوقت ويستعرض امكاناته امام جمهوره، وبالتالي يبين لهم انه شخص مقتدر بان يقف امام مجلس الوزراء، واما الجزء الثاني لم يكن يدفع باتجاه حل وانما كان يرى بعض القضايا التي تحتاج الى تصحيح ولكن، في تقديري، يرى ان المجلس الماضي قد اخطأ في استخدام الادوات الدستورية، من دون ان يرى تبعات هذا الامر، وبالتالي كان واضحا ان هناك اجتهادا خاطئا بالنسبة الى محاولات النواب باستخدام اداة الاستجواب المباشر الى رئيس مجلس الوزراء، واعتقد ان الدستور لم يمنع هذا الاستجواب، ولكن الطبيب عندما يرى مرضا معينا في يد انسان لا يذهب مباشرة الى البتر، وانما يبدأ بالعلاج البسيط ثم الاكثر حدة ويجعل اخر العلاج الكي، ولكن البعض استخدم الادوات الاخيرة مباشرة، من دون ان يستخدم الادوات الاقل شدة وعنفا، وايضا البعض عندما ذهب لاستخدام الاداة الاخيرة ذهب اليها بالتعسف غير المبرر والذي ادى الى الحالة التي وصلنا اليها اليوم.
ما رأيك بالاستجوابات التي قدمت لرئيس الوزراء واي استجواب يستحق من بين الاستجوابات الثلاثة؟
ــ كان بالامكان حل هذه الاستجوابات من دون الدخول الى استجوابات مباشرة، بمعنى انه قد لا يمكن حل بعض الامور من خلال السؤال البرلماني، ولكن من خلال تشكيل لجنة تحقيق، وهو امر غاية في السهولة من خلال طلب النائب تشكيل لجنة تحقيق فإذا حصل على الاغبية تشكل اللجنة، وتستمر واذا لم يحصل على الاغلبية فذلك يعني ان اغلب المجلس ليس مع هذا الرأي فبإمكانه توجيه سؤال برلماني الى صاحب الشأن، وفي الاخير اعتقد ان الاستجوابات الثلاثة لم يكن لها داعٍ.
هل تؤيد استجواب رئيس مجلس الوزراء؟
ــ انا برأيي الشخصي ان استجواب الرئيس يعتبر سابقة مع وجود مادة تعطي الحق للعضو باستجواب الرئيس، ولكن هذه المادة لم تستخدم منذ تطبيق الدستور، فالعرف الكويتي السياسي لم يستخدم هذه المادة، بمعنى احترامنا لموقع رئيس مجلس الوزراء، وليس لاننا لا نريد ان نحاسب الرئيس، بل نعرف ان الكثير من المواقع التي داخل اروقة مجلس الامة وتحت قبة عبدالله السالم كانت توجه استفسارات لرئيس مجلس الوزراء واسئلة برلمانية، ولكن لم تصل الى حد الاستجواب، وهذا عرف كويتي سابق، ونحن نعرف ان الاعراف لا تلغي المواد، ولكنها تتعامل مع المواد بصورة وباتجاه مصلحة البلد في النهاية.
واضيف الى ذلك انه عندما قدم الاستجواب لرئيس مجلس الوزراء، ولم يصعد المنصة مع ان الاغلبية لمجلس الامة معه، وذلك لان الحالة السياسية كانت لا تريد ان تكسر عرفا مشت عليه الحالة السياسية طوال الفترة السابقة، وشخصيا أرى أن تبعات استجواب رئيس مجلس الوزراء قد تكون لها تبعات لا تكون في مصلحة النظام السياسي بصورة عامة، وقد تكون هذه اجتهادات من قبل بعض الوزراء وتكون هي التي قادتهم الى ان ينصحوا الرئيس بألا يصعد المنصة.
ما رأيك باعادة دمج ولاية العهد برئاسة مجلس الوزراء؟
ــ قضية رئاسة مجلس الوزراء هي بيد صاحب السمو الامير، والدستور حددها بأن صاحب السمو هو الشخص المعني بالاختيار، والآن صاحب السمو هو الذي يقدر اذا كانت المصلحة ان يكون رئيس مجلس الوزراء هو ولي العهد، وهو الاكثر حرصاً على مصلحة الكويت والاكثر فهماً لما ينفع الكويت فيما اذا قرر من سيختار لرئاسة مجلس الوزراء، المفترض بصورة خاصة ان منصب رئيس الوزراء يكون له حالة تختلف عن الوزراء انفسهم، وهذا لا يعني عدم المساءلة، فمن حق النائب ان يستخدم اي اداة دستورية، لكن ايضاً من واجب النائب ان يرى تبعات استخدام هذه الاداة الدستورية عندما يستخدمها ضد رئيس مجلس الوزراء، وان يدرك انه بالفعل استخدمها لمصلحة الكويت، وهذا تشخيص يحتاج الى دقة من قبل من يستخدم هذه الادوات.
طريقة اختيار الوزراء والمحاصصة هل تعتقد أنها نجحت ؟
- يجب ان نتعلم من مواقفنا واخطائنا السابقة، والآن من خلال ثلاث سنوات ماضية وبتشيكل خمس حكومات متعاقبة قامت على مبدأ المحاصصة والموازنات السياسية هي الاصل في تشكيلها، لم يثبت ان هذه الحكومات قد نجحت، فأول حكومة لرئيس الوزراء كانت مدتها 4 اشهر وكانت حكومة محاصصة، لذلك يجب ان تلغى المحاصصة من سجل الحكومات الكويتية بتاتاً، ويتم التركيز على اختيار مجموعة من الاشخاص الذين لديهم امكانات سياسية وكفاءة وقدرة ترشحهم لمسك الحقائب الوزارية، فقد رأينا في الحكومة السابقة اشخاصا غير متخصصين في مجالات وزاراتهم، وفشلوا فشلا ذريعا ولم يستطيعوا ان يواكبوا الحالة المطلوبة للمجتمع والبلد، وعلى هذا اعتقد أنه من المفترض برئيس مجلس الوزراء القادم ان يراجع الحكومات السابقة، ويرى أن اسلوب المحاصصة والتوازنات السياسية لم ينفع بل يجب ان يكون بناء الفريق الحكومي قائما على الكفاءة والقدرة والتخصص والخبرة في المجال السياسي والتعاطي مع السلطتين التشريعية والتفيذية الى جانب القدرة على العمل كفريق واحد مع الحكومة، فإذا شكلنا فريقا على هذا المستوى فسوف تكون لدينا حكومة قوية.
هل تؤيد رئاسة مجلس وزراء شعبية؟
- برأيي الشخصي يجب ان يكون رئيس مجلس الوزراء من الاسرة الحاكمة، فتلك تجارب ناجحة وليست فاشلة، الاسرة الحاكمة هي التي تعمل على التوازن بين الاطياف الكويتية كلها، فالكويت عبارة عن مجتمع مكون من اطياف مختلفة، ولا بد ان يكون من يمسك زمام امور السلطة التنفيذية رجل يعمل على توازن هذه الاطياف بحيث لا يقدم طيفا على طيف آخر.
هناك اتهامات بان وراء الاستجوابات افرادا من ابناء الاسرة الحاكمة؟
- اذا كانت هناك خلافات بين افراد الاسرة الحاكمة فيجب ان تحل، فأي خلاف سينعكس على المجتمع، وهذا امر طبيعي وموجود في جميع دول العالم، فكل دول العالم فيها اجنحة داخل هذه الاسرة، ولديها خلافات في وجهات النظر، ولعلها في الكويت هي الاقل، ولكن يبقى انه مهما كانت وجهات النظر بين افراد الاسرة الحاكمة
فنحن أبناء الشعب يجب ان نحترم هذه الاسرة ونقدر مواقفها ويجب ان تترك هذه الخلافات للاسرة حتى تحلها.
دراسة الأحزاب
هل تؤيد إشهار الأحزاب؟
ــ بصراحة كان لي موقف علمي تجاه الأحزاب، وكنت أتمنى ان يكون هناك مجال لدراسته أكثر، فلو اننا رجعنا الى تجارب الدول العربية في قضايا الأحزاب، فإن الكل سيقول هذه التجارب غير ناجحة، لأن الأحزاب في الوطن العربي دائما تخرج حزبا واحدا هو الحزب الحاكم، الذي بيده زمام الأمور وروح التنافس منفية وغير موجودة بين الأحزاب الموجودة في الدول العربية، فتجارب الدول العربية كأحزاب ليست بالتجارب الناجحة 100%، لأنه عندما نتكلم عن ديموقراطية لابد من تمثيل حزبي، فذكرت أنه يجب ان تجتمع مجموعة من الخبراء والمتخصصين في المجال السياسي والاجتماعي وينظمون الأمر بصورة علمية بعيدة عن مصالح التيارات السياسية لإيجاد نظام متكامل للكويت.
والنظام الحزبي لا بد ان يكون مفصلا على الحالة الكويتية، وقد يصل هذا الفريق، الذي يبحث بان نظام الأحزاب في الكويت غير مجد، لذلك عندما يطالب البعض بأن تكون هناك أحزاب لا بد ان يكون هناك عمل حزبي منظم، فأنا أقول هذه التجربة لم نخضها، ولو ان في بعض الدول الغربية تجارب ناجحة في كثير من المواقع، فالقول ان نخوضها معناه اننا سنقع في مطب سياسي كبير.
يقال ان يوسف الزلزلة حكومي؟
ــ اذا كانت فكرة الحكومي بأن تدافع عن الحكومة في المواقع الصحيحة، أتشرف ان أكون حكوميا، ولكن اذا اخطأت الحكومة أنتقدها واذا أصابت فأوافقها، ولكن عندنا مشكلة في الكويت ان من يستخدم الصراخ يقولون عنه معارضة، لذلك نحتاج الى أن يكون عندنا وعي سياسي جيد.
لو عرض عليك المنصب الوزاري.. فهل ستوافق؟
ــ اذا كانت الحكومة على مستوى أداء متميز، أنا أعتقد ان من لم يقم بهذا الدور فهو مقصر بحق بلده، لذلك اذا دعيت الى المشاركة في حكومة قوية ويتوقع منها أداء متميزا لماذا لا أكون في الحكومة؟
هناك من يسمي الوزير بانه موظف كبير؟
ــ أبدا.. هذا الكلام غير صحيح والذي يدعي بأن الوزير موظف كبير فهو لم يمارس الحالة التنفيذية داخل السلطة التنفيذية، فليس هناك تصويت في مجلس الوزراء، بل تتم الموافقة على حسب قناعة الجميع، من خلال تجربتي في الحكومة لم أتلق أمرا مباشرا من رئيس مجلس الوزراء أو غيره داخل الحكومة بأن أعمل شيئا وانا لست مقتنعا به.
هناك من يتوقع ان تشهد الانتخابات الحالية عزوف الكثير من المواطنين عن التصويت في يوم الاقتراع، ما رأيك بهذا؟
- بعض المواطنين اصابهم احباط، ولكن نرجع لخطاب صاحب السمو الذي اكد ان المواطنين يدركون دور مجلس الامة، وهو امر ضروري لا نستطيع ان نستغني عنه لانه الصمام الآمن لمنع الفساد في البلاد، ولكن هذه ردة فعل، وسيدرك الناخبون كلام صاحب السمو ويتوجهون الى باب الاقتراع.
هل تتوقع نجاح المرأة الكويتية في البرلمان هذا العام؟
- اتمنى ان تصل المرأة الى قبة البرلمان، ولكن اعتقد انه سيتكرر مشهد العام الماضي، فسنرى مجموعة من النساء متقاربات على الدخول الى مجلس الامة، واعتقد ان الانتخابات المقبلة، وليست هذه الانتخابات، سنرى بالفعل المرأة في قبة البرلمان.
لو حصل لك ان تتحالف مع امرأة بالدائرة نفسها.. هل تتحالف معها؟
- بالطبع اذا كانت امرأة على مستوى من الكفاءة والأداء المتميز بلا شك اتحالف معها.
ما هو الخطاب الانتخابي المتوقع للناخبين؟
- في ظل هذه الاجواء سيركز الخطاب في اربعة اتجاهات، اتجاه كما هو واضح تشم منه رائحة قبلية، وهي قضية الانتخابات الفرعية، حيث ان هذا القانون سيئ وهناك تعسف من قبل المؤسسة الحكومية في مجاراة بعض التوجهات السياسية القبلية، وهناك قضية قانون الاستقرار المالي الذي اصبح عليه صراع ونزاع كبيران جدا، واعتقد انها ستكون مادة دسمة للكثير من المرشحين.
وهناك قضية ثالثة تدغدغ مشاعر الناخبين، وهي مصليات «الشينكو» وازالتها والمخالفات التي يقوم بها المسؤولون.
واما الجانب الرابع، وهو الجانب العاقل والذي سيدفع باتجاه طرح وطني يتكلم على ان المجتمع وصل الى اوجه على قضية الاختلافات والتنازعات السياسية بين اطيافه حتى مع السلطة التنفيذية، ولا بد ان نتوجه الى حالة وطنية تدفع باتجاه اذكاء الروح الوطنية في نفوس الناس حتى نبتعد عن كل ما من شأنه ان يقسمنا ككويتيين، ويجب ان نعمل من اجل تنمية ورقي البلد، وهذا الخطاب سيكون لقلة من المرشحين.