عبس
04-18-2009, 08:20 PM
تقرير اخباري: من خلال عدة خطوات
الحكومة حددت مسار الأجواء الانتخابية
تقرير محمود حربي:
الحكومة غاضبة من تجاوز مرشحي مجلس الامة المقبل، وشيوع مظاهر الشحن واثارة الفتن والنزاعات الفئوية البغيضة، وهي غاضبة ايضا على وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة.
اتهام الاعلام
واصبح الاعلام الكويتي بأجنحته المختلفة في موضع الاتهام، بل انه تحول الى متهم رئيسي الكل غاضب من التصريحات النارية في الفضائيات او ما جاء في الصحف، واصبحت برامج الفضائيات الخاصة ت تم متابعتها باستمرار وحتى من لم يتابع تطارده الرسائل القصيرة للتذكير sms.
تصحيح المسيرة
وجاء في كلام الحجي ما نصه «ان مجلس الوزراء يدعو المؤسسات الاعلامية المقروءة والمرئية والمسموعة الى مراجعة وتصحيح مسيرتها وتقويم من يخرج عن صحيح رسالتها. ويضيف، يتعين على جميع مؤسساتنا الاعلامية ادراك خطورة وجسامة مسؤولياتها الوطنية والالتزام الجاد بممارسة دورها الايجابي المسؤول في البناء وتقوية التلاحم وتعزيز الوحدة الوطنية وتجسيد الحرية المسؤولة.
تسريب الأخبار
ومنذ فترة بدا ان هناك في الكويت ضيقا بما ينشر في الصحف وما يقال في الفضائيات رغم ان هذه الوسائل تنقل احاديث او حوارات وهذا جزء من رسالتها، وفي حوار خاطف مع احد الزملاء ورؤساء التحرير اشار الى ان شخصية رفيعة المستوى قد عاتبته على ان صحيفته تنشر لكل من هب ودب وتضع العناوين المثيرة لكل من يتكلم ولا تمارس المسؤولية، كما انها تقوم بنشر الاخبار التي يتم تسريبها من الاجتماعات الخاصة سواء مجلس الوزراء او الاسرة الحاكمة، وكان رد الزميل رئيس التحرير ان المسؤول هو من يسرب الاخبار وليس من ينشر. واضاف الزميل بقوله انه احيانا يترك بعض الوزراء جلسة مجلس الوزراء أثناء انعقادها لتسريب خبر إلى صديق أو صحفي أو إعلامي مقرب والشواهد على ذلك كثيرة، والا كيف عرف الناس اخبار استقالة الوزارة قبل نهاية الاجتماع؟
ورغم ان الجميع يلجأ إلى وسائل الإعلام للترويج لأفكاره، حتى الحكومة اذا ارادت ان تخاطب الشعب في بعض القضايا فإنها تلجأ الى الصحف والوسائل الأخرى.
هل الإعلام متهم؟
إذا فإن اتهام وسائل الإعلام بالإثارة والتهييج والشحن يجب ان يراعي وظيفة الصحافة والإعلام في اطار دورها المرتبط بالقانون والدستور.
تحريك الدعوى
ودائما تقوم وزارة الإعلام باتخاذ اجراءاتها وفقا للقانون ازاء ما ينشر في الصحف حتى لو كان المحرر غير مسؤول، بمعنى انه في احدى الندوات التي اقامتها جمعية نفع عام تحدث احد النشطاء السياسيين وهاجم الحكومة ولم تقم الوزارة الدعوى على المتحدث فقط لكنها ادخلت اكثر من محرر في اكثر من صحيفة في القضية رغم ان ما قام به المحرر هو نقل نص الندوة من شريط التسجيل، لكن المحرر وجد نفسه محولا الى النيابة العامة في قضية تحري الدقة والحقيقة فيما ينشر من معلومات وهناك خمسة نماذج جاهزة لدى وزارة الإعلام لتوجيه التهم وكله بالقانون.
تصريحات التلفون
قضية اخرى اكثر خطورة على العمل الصحفي وهي التصريحات الشفوية او التي تتم بواسطة الهاتف ويمكن ان تؤدي الىاحراج كبير ومشاكل للصحافي اذا تراجع المسؤول او الشخصية التي قامت بالتصريح اذا جاءها لوم من مصدر أعلى او وجدت ردود فعل غير مريحة، فمن السهل ان يقول ان التصريح تم تحريفه او لم ينقل بطريقة صحيحة.وفي موسم الانتخابات يمكن ان تزداد هذه المشاكل.
المغضوب عليها
وأجهزة الاعلام المغضوب عليها رغم ان هناك استياء عاما من الحوارات والمداخلات عبر الفضائيات فإن الغالبية تتابع بل وتروج لما يقال عبرالرسائل القصيرة، وحتى ما ينشر في الصحف ويحمل اساءات نجد أن البعض يحرص على الترويج له من باب النصيحة.
تردي لغة الخطاب
ورغم الحديث عن الاحتقان وتردي لغة الخطاب وشيوع ثقافة التخوين واستخدام الفاظ واتهامات بحق الشخصيات العامة وحتى بحق بعض اعضاء مجلس الامة السابق من قبل المرشحين الجدد فإن هذا المنهج ربما يؤدي الى نتائج لا ترضي احدا وربما تكون حرية الصحافة هي الضحية الاولى لهذا التصعيد غير المبرر وكأننا في ساحة حرب حقيقية.
تداول المعلومات
ولابد من التأكيد على اهمية الحفاظ على حرية الرأي وحرية تداول المعلومات والشفافية في طرح القضايا ودورها في الحفاظ على بيئة اعلامية صحية ونظيفة وملائمة وتساهم في دعم الاستقرار والتأكيد على المواطنة في مواجهة دعوات التمترس خلف الطائفة والقبيلة والمذهب والعائلة.
قراءة القانون
ولأن القانون هو الفيصل بين الجميع فإن المطلوب من جميع الاعلاميين والصحافيين وكتاب الاعمدة وحتى المرشحين قراءة القانون رقم 3 لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر خاصة الفصل الثالث (المسائل المحظور نشرها في المطبوع أو الصحيفة والعقوبات). وخاصة المواد 19، 20، 21، و27 و28، وهي مواد غاية في الاهمية والخطورة، وهي تتحدث عن المسائل المحظور نشرها خاصة المساس بالذات الإلهية أو التعرض لشخص الأمير أو تحقير وازدراء دستور الدولة أو المساس بكرامة الاشخاص وهي تصل في المادة 21 الى 10 بنود.
وبنظرة على النماذج المرفقة فإن الامر يحتاج الى وقفة وعلى الجميع تحمل مسؤولياته (الحكومة والصحافة والمرشحين) لكن حذار من التقييد على حرية الرأي والتعبير، وإلا دخلنا في تناقض مع الدستور وفقا للمادة 37 التي تنص على ان حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي بينها القانون.
الحكومة حددت مسار الأجواء الانتخابية
تقرير محمود حربي:
الحكومة غاضبة من تجاوز مرشحي مجلس الامة المقبل، وشيوع مظاهر الشحن واثارة الفتن والنزاعات الفئوية البغيضة، وهي غاضبة ايضا على وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة.
اتهام الاعلام
واصبح الاعلام الكويتي بأجنحته المختلفة في موضع الاتهام، بل انه تحول الى متهم رئيسي الكل غاضب من التصريحات النارية في الفضائيات او ما جاء في الصحف، واصبحت برامج الفضائيات الخاصة ت تم متابعتها باستمرار وحتى من لم يتابع تطارده الرسائل القصيرة للتذكير sms.
تصحيح المسيرة
وجاء في كلام الحجي ما نصه «ان مجلس الوزراء يدعو المؤسسات الاعلامية المقروءة والمرئية والمسموعة الى مراجعة وتصحيح مسيرتها وتقويم من يخرج عن صحيح رسالتها. ويضيف، يتعين على جميع مؤسساتنا الاعلامية ادراك خطورة وجسامة مسؤولياتها الوطنية والالتزام الجاد بممارسة دورها الايجابي المسؤول في البناء وتقوية التلاحم وتعزيز الوحدة الوطنية وتجسيد الحرية المسؤولة.
تسريب الأخبار
ومنذ فترة بدا ان هناك في الكويت ضيقا بما ينشر في الصحف وما يقال في الفضائيات رغم ان هذه الوسائل تنقل احاديث او حوارات وهذا جزء من رسالتها، وفي حوار خاطف مع احد الزملاء ورؤساء التحرير اشار الى ان شخصية رفيعة المستوى قد عاتبته على ان صحيفته تنشر لكل من هب ودب وتضع العناوين المثيرة لكل من يتكلم ولا تمارس المسؤولية، كما انها تقوم بنشر الاخبار التي يتم تسريبها من الاجتماعات الخاصة سواء مجلس الوزراء او الاسرة الحاكمة، وكان رد الزميل رئيس التحرير ان المسؤول هو من يسرب الاخبار وليس من ينشر. واضاف الزميل بقوله انه احيانا يترك بعض الوزراء جلسة مجلس الوزراء أثناء انعقادها لتسريب خبر إلى صديق أو صحفي أو إعلامي مقرب والشواهد على ذلك كثيرة، والا كيف عرف الناس اخبار استقالة الوزارة قبل نهاية الاجتماع؟
ورغم ان الجميع يلجأ إلى وسائل الإعلام للترويج لأفكاره، حتى الحكومة اذا ارادت ان تخاطب الشعب في بعض القضايا فإنها تلجأ الى الصحف والوسائل الأخرى.
هل الإعلام متهم؟
إذا فإن اتهام وسائل الإعلام بالإثارة والتهييج والشحن يجب ان يراعي وظيفة الصحافة والإعلام في اطار دورها المرتبط بالقانون والدستور.
تحريك الدعوى
ودائما تقوم وزارة الإعلام باتخاذ اجراءاتها وفقا للقانون ازاء ما ينشر في الصحف حتى لو كان المحرر غير مسؤول، بمعنى انه في احدى الندوات التي اقامتها جمعية نفع عام تحدث احد النشطاء السياسيين وهاجم الحكومة ولم تقم الوزارة الدعوى على المتحدث فقط لكنها ادخلت اكثر من محرر في اكثر من صحيفة في القضية رغم ان ما قام به المحرر هو نقل نص الندوة من شريط التسجيل، لكن المحرر وجد نفسه محولا الى النيابة العامة في قضية تحري الدقة والحقيقة فيما ينشر من معلومات وهناك خمسة نماذج جاهزة لدى وزارة الإعلام لتوجيه التهم وكله بالقانون.
تصريحات التلفون
قضية اخرى اكثر خطورة على العمل الصحفي وهي التصريحات الشفوية او التي تتم بواسطة الهاتف ويمكن ان تؤدي الىاحراج كبير ومشاكل للصحافي اذا تراجع المسؤول او الشخصية التي قامت بالتصريح اذا جاءها لوم من مصدر أعلى او وجدت ردود فعل غير مريحة، فمن السهل ان يقول ان التصريح تم تحريفه او لم ينقل بطريقة صحيحة.وفي موسم الانتخابات يمكن ان تزداد هذه المشاكل.
المغضوب عليها
وأجهزة الاعلام المغضوب عليها رغم ان هناك استياء عاما من الحوارات والمداخلات عبر الفضائيات فإن الغالبية تتابع بل وتروج لما يقال عبرالرسائل القصيرة، وحتى ما ينشر في الصحف ويحمل اساءات نجد أن البعض يحرص على الترويج له من باب النصيحة.
تردي لغة الخطاب
ورغم الحديث عن الاحتقان وتردي لغة الخطاب وشيوع ثقافة التخوين واستخدام الفاظ واتهامات بحق الشخصيات العامة وحتى بحق بعض اعضاء مجلس الامة السابق من قبل المرشحين الجدد فإن هذا المنهج ربما يؤدي الى نتائج لا ترضي احدا وربما تكون حرية الصحافة هي الضحية الاولى لهذا التصعيد غير المبرر وكأننا في ساحة حرب حقيقية.
تداول المعلومات
ولابد من التأكيد على اهمية الحفاظ على حرية الرأي وحرية تداول المعلومات والشفافية في طرح القضايا ودورها في الحفاظ على بيئة اعلامية صحية ونظيفة وملائمة وتساهم في دعم الاستقرار والتأكيد على المواطنة في مواجهة دعوات التمترس خلف الطائفة والقبيلة والمذهب والعائلة.
قراءة القانون
ولأن القانون هو الفيصل بين الجميع فإن المطلوب من جميع الاعلاميين والصحافيين وكتاب الاعمدة وحتى المرشحين قراءة القانون رقم 3 لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر خاصة الفصل الثالث (المسائل المحظور نشرها في المطبوع أو الصحيفة والعقوبات). وخاصة المواد 19، 20، 21، و27 و28، وهي مواد غاية في الاهمية والخطورة، وهي تتحدث عن المسائل المحظور نشرها خاصة المساس بالذات الإلهية أو التعرض لشخص الأمير أو تحقير وازدراء دستور الدولة أو المساس بكرامة الاشخاص وهي تصل في المادة 21 الى 10 بنود.
وبنظرة على النماذج المرفقة فإن الامر يحتاج الى وقفة وعلى الجميع تحمل مسؤولياته (الحكومة والصحافة والمرشحين) لكن حذار من التقييد على حرية الرأي والتعبير، وإلا دخلنا في تناقض مع الدستور وفقا للمادة 37 التي تنص على ان حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي بينها القانون.