المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عنتره بن شداد العبسي


سلمان الطشه
03-07-2009, 09:29 AM
عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي (؟-22 ق.هـ/؟-601 م) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة مشهورة. وهو أشهر فرسان العرب واشعرهم وشاعر المعلقات والمعروف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبلة.




اسمه

و اشتقاق اسم عنترة من ضرب من الذباب يقال له العنتر و إن كانت النون فيه زائدة فهو من العَتْرِ و العَتْرُ الذبح و العنترة أيضاً هو السلوك في الشدائد و الشجاعة في الحرب . و إن كان الأقدمون بأيهما كان يدعى : بعنتر أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً . وذكرتكي والرماح نوهل مني وبيض الهند تقطر من دمي فوددت تقبيل السيوف لانها لمعت كبارق ثغرك المتبسم

حياته

كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ لفلح ـ أي شق في صرمه السفلى و كان يكنى بأبي المعايش و أبي أوفى و أبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس ، و قد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة ، إذ كانت أمه حبشية و بسبب هذا السواد عدة القدماء من أغربة العرب .

و شاءت الفروسية و الشعر والخلق السمح أن تجتمع في عنترة ، فإذا بالهجين ماجد كريم ، و إذا بالعبد سيد حر . و مما يروى أن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم ، فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عما معهم و عنترة فيهم فقال له أبوه : كر يا عنترة ، فقال عنترة : العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب و الصر ، فقال كر و أنت حر ، فكر و أبلى بلاء حسناً يومئذ فادعاه أبوه بعد ذلك و ألحق به نسبه ، و قد بلغ الأمر بهذا الفارس الذي نال حريته بشجاعته أنه دوخ أعداء عبس في حرب داحس و الغبراء الأمر الذي دعا الأصمعي إلى القول بأن عنترة قد أخذ الحرب كلها في شعره و بأنه من أشعر الفرسان .

أما النهاية التي لقيها الشاعر فالقول فيها مختلف فئة تقول بأن ع6ة مات بسهم مرهرط من رجل اعماه اسمه الليث الرهيص اثناء إغارة قبيلة عبس على قبيلة طيئ وإنهزام العبسيين وهذا الرجل انتقم من عنترة بسبب العما الذي سببه له عنترة في حروب داحس والغبراء ويقال ان الليث الرهيص كان أحد الفراىلسان الاقوياء بذاك العغصر. ،ويروى ان عنترة بعد هزيمة قومه واصابته بالسهم المسموم ظل يسير علىلإلى قومه وتيلاحظ المؤرخ فيليب حتي «تاريخ العرب» - في حرب البسوس، وهي أقدم الحروب وأشهرها، وقد شبه المؤرخ عنترة - شاعرًا ومحاربًا - بأخيل، كرمز لعصر البطولة العربية.

أخلاق الفرسان اشتهر عنترة بقصة حبه لابنة عمه عبلة، بنت مالك، وكانت من أجمل نساء قومها في نضارة الصبا وشرف الأرومة، بينما كان عنترة بن عمرو بن شداد العبسي ابن جارية فلحاء، أسود البشرة، وقد ولد في الربع الأول من القرن السادس الميلادي، وذاق في صباه ذل العبودية، والحرمان وشظف العيش والمهانة، لأن أبيه لم يستلحقهت بنسبه، فتاقت روحه إلى الحرية والانعتاق. غير أن ابن الفلحاء، عرف كيف يكون من صناديد الحرب والهيجاء، يذود عن الأرض، ويحمي العرض، ويعف عن المغنم: ينبئك من شهد الوقيعة أنني **أغشى الوغى وأعف عند المغنم وعنترة (كمثال لأخلاقية الحرب والنبل والشهامة والحميّة)، استحق تنويه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - عندما تُلي أمامه قول عنترة: ولقد أبيت على الطوى وأظلّه حتى أنال به كريم المأكلِ فقال الرسول: «ما وصف لي أعرابي قط فأحببت أن أراه إلا عنترة». ويقول صاحب الأغاني: «قال عمر بن الخطاب للحطيئة: كيف كنتم في حربكم؟ قال: كنا ألف فارس حازم. قال: كيف يكون ذلك؟ قال: كان قيس بن زهير فينا، وكان حازمًا فكنا لا نعصيه. وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم. وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه. وكان فينا عروة بن الورد فكنا نأتم بشعره... إلخ». ولعل في هذا المثل السالف آية وعلامة على «فن الحرب» الذي كان يعتمد في العصور القديمة على الرأي والاستراتيجية والقيادة الحكيمة، والشعر (التعبئة) والقوة القائمة على العنف والغلبة. وقد قيل لعنترة: أأنت أشجع العرب وأشدها؟ فقال: لا. فقيل. فبماذا شاع لك هذا في الناس؟ قال: كنت أقدم إذا رأيت الإقدام عزمًا، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزمًا، ولا أدخل إلا موضعًا أرى لي منه مخرجًا، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة التي يطير لها قلب الشجاع فأثني عليه فأقتله. وهذه الآراء تؤكد اقتران الحيلة والحنكة في فن الحرب عند عنترة وأقرانه في عصر السيف والرمح والفروسية. لا مراء في أن عنترة كان أشهر فرسان العرب في الجاهلية، وأبعدهم صيتًا، وأسيرهم ذكرًا وشيمة، وعزة نفس، ووفاء للعهد، وإنجازًا للوعد وهي الأخلاقية المثلى في قديم الزمان وحديثه.

ابن الأَمَة بالرغم من هذا، فقد خرج عنترة في كنف أب من أشراف القوم وأعلاهم نسبًا، ولكن محنته جاءته من ناحية أمه «الأَمَة» ولم يكن ابن الأمة يلحقه بنسب أبيه إلا إذا برز وأظهر جدارته واستحقاقه للحرية والعتق، والشرف الرفيع، وهذا ما حصل في حال عنترة الذي اشترى حريته بسيفه وترسه ويراعه (لسانه) الشعري، وأثبت أن الإنسان صانع نفسه، وصاحب مصيره، بغض النظر عن أصله وفصله، وجنسه، ولونه وشكله. يقول عنترة: لا تسقني ماءَ الحياة بذلةٍ بل فاسقني بالعز كأس الحنظَلِ ماءُ الحياة بذلةٍ كجهنم وجهنم بالعزِّ أطيب منزل

وقد كانت عبلة وظلت الأثيرة في حياته وحتى مماته. وقد انتهت حياة البطل عنترة بعد أن بلغ من العمر عتيًا، ويشبه مماته ميتة أخيل، كفارس يقاتل في التسعين من عمره، في كبره، ومات مقتولاً إثر رمية سهم، وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص من قبيلة طيء. وكان لامارتين الشاعر الفرنسي معجبًا بميتة عنترة الذي ما إن أصيب بالسهم المسموم وأحسّ أنه ميت لا محالة، حتى اتخذ خطة المناضل - حتى بعد مماته - فظل ممتطيًا صهوة جواده، مرتكزًا على رمحه السمهري، وأمر الجيش بأن يتراجع القهقرى وينجو من بأس الأعداء، وظل في وقفته تلك حاميًا ظهر الجيش والعدو يبصر الجيش الهارب، ولكنه لا يستطيع اللحاق به لاستبسال قائده البطل في الذود عنه ووقوفه دونه، حتى نجا الجيش وأسلم عنترة الروح، باقيًا في مكانه، متكئًا على الرمح فوق جواده الأبجر.

ومن قصائد عنترة العذبه :::

لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ.......... ولا ينالُ العلى من طبعهُ الغضبُ

ومن يكنْ عبد قومٍ لا يخالفهمْ ..... .......إذا جفوهُ ويسترضى إذا عتبـــوا

قدْ كُنْتُ فِيما مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُ ..........واليَوْمَ أَحْمي حِمَاهُمْ كلَّما نُكِبُوا

لله دَرُّ بَني عَبْسٍ لَقَدْ نَسَلُوا............ ....منَ الأكارمِ ما قد تنسلُ الـعربُ

لئنْ يعيبوا سوادي فهوَ لي نسبٌ........... يَوْمَ النِّزَالِ إذا مَا فَاتَني النَسبُ

إن كنت تعلمُ يا نعمانُ أن يدي ...........قصيرةٌ عنك فالأيام تنقـــــلب

أليوم تعلم , يانعمان , اي فتىً..............يلقى أخاك ألذي غرّه ألعصبُ

إن الأفاعي وإن لانت ملامسها ..............عند التقلب في أنيابها الــعطبُ

فَتًى يَخُوضُ غِمَارَ الحرْبِ مُبْتَسِماً.......... . وَيَنْثَنِي وَسِنَانُ الـرُّمْحِ مُخْتَضِـــبُ

إنْ سلَّ صارمهُ سالتَ مضاربهُ.............. وأَشْرَقَ الجَوُّ وانْشَقَّتْ لَهُ الحُجُــــبُ

والخَيْلُ تَشْهَدُ لي أَنِّي أُكَفْكِفُهَا............. والطّعن مثلُ شرارِ النَّـار يلتهبُ

إذا التقيتُ الأعادي يومَ معركة.........ٍ تَركْتُ جَمْعَهُمُ المَغْرُور يُنْتَـــــهَبُ

لي النفوسُ وللطّيرِاللحومُ ولل ....... .....ـوحْشِ العِظَامُ وَلِلخَيَّالَة ِ السَّـلَبُ

لا أبعدَ الله عن عيني غطارفة.............. إنْساً إذَا نَزَلُوا جِنَّا إذَا رَكِبُوا

أسودُ غابٍ ولكنْ لا نيوبَ لهم.............. إلاَّ الأَسِنَّة ُ والهِنْدِيَّة ُ الــــقُضْبُ

تعدو بهمْ أعوجيِّاتٌ مضَّمرة............... ٌ مِثْلُ السَّرَاحِينِ في أعناقها القَـببُ

ما زلْتُ ألقى صُدُورَ الخَيْلِ منْدَفِقاً......... بالطَّعن حتى يضجَّ السَّرجُ والــلَّببُ

فا لعميْ لو كانَ في أجفانهمْ نظروا...... . والخُرْسُ لوْ كَانَ في أَفْوَاهِهمْ خَطَبُـوا

والنَّقْعُ يَوْمَ طِرَادِ الخَيْل يشْهَدُ لي......... والضَّرْبُ والطَّعْنُ والأَقْلامُ والكُتُــبُ

عبس
03-09-2009, 12:24 AM
بارك الله فيك اخوي سلمان الطشه

قدْ كُنْتُ فِيما مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُ - واليَوْمَ أَحْمي حِمَاهُمْ كلَّما نُكِبُوا

لله دَرُّ بَني عَبْسٍ لَقَدْ نَسَلُوا - منَ الأكارمِ ما قد تنسلُ الـعربُ

الله لا يحرمك الاجر

الى الامام دائما


تقبل تحياتي

سلمان الطشه
03-10-2009, 08:44 PM
يسلموو على المرور يا عبس

علم عبس
03-17-2009, 09:00 AM
بارك الله فيك اخوي سلمان الطشه

دائما مبدع في مواضيعك ومشاركتك الجميله المميزه

الى الامام يا اخي

تقبل تحياتي

سلمان الطشه
03-18-2009, 09:59 PM
يسلمووووو على المروررر

يا علم عبس

الـعـويمـري
03-20-2009, 04:36 PM
قدْ كُنْتُ فِيما مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُ ..........واليَوْمَ أَحْمي حِمَاهُمْ كلَّما نُكِبُوا

لله دَرُّ بَني عَبْسٍ لَقَدْ نَسَلُوا............ ....منَ الأكارمِ ما قد تنسلُ الـعربُ

لئنْ يعيبوا سوادي فهوَ لي نسبٌ........... يَوْمَ النِّزَالِ إذا مَا فَاتَني النَسبُ

إن كنت تعلمُ يا نعمانُ أن يدي ...........قصيرةٌ عنك فالأيام تنقـــــلب

أليوم تعلم , يانعمان , اي فتىً..............يلقى أخاك ألذي غرّه ألعصبُ

إن الأفاعي وإن لانت ملامسها ..............عند التقلب في أنيابها الــعطبُ





يعطيك العافية يالامير

سلمان الطشه
03-20-2009, 04:38 PM
مشكورين على المرور

ابن سعدون
03-23-2009, 04:24 PM
صح لسان فارس عبس وتسلم يمينك على النقل

سلمان الطشه
03-24-2009, 07:42 PM
يسلموووو على المرور

نـاصـر الـوبـران
05-01-2009, 06:41 PM
بــارك الله فيــك اخوي سلمان الطشــه ...

وصـح لســان فارس عبس عنتر بن شداد ...


تقبل مروري

سلمان الطشه
05-01-2009, 07:26 PM
بارك الله فيك على المرور

سامي الذيابي
05-01-2009, 08:53 PM
الله يعطيك الف عاااافية على الطرح المميز

ويسلموو على الموضوع الراائع

لا عدمنا مواضيعك المميزه

سلمان الطشه
05-01-2009, 10:42 PM
بارك الله فيك على المرور

خالد الوبران
05-02-2009, 03:47 PM
قدْ كُنْتُ فِيما مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُ ..........واليَوْمَ أَحْمي حِمَاهُمْ كلَّما نُكِبُوا

لله دَرُّ بَني عَبْسٍ لَقَدْ نَسَلُوا............ ....منَ الأكارمِ ما قد تنسلُ الـعربُ

بارك الله فيك اخوي سلمان الطشه وماتقصر

ويعطيك الله الف عافيه

سلمان الطشه
05-02-2009, 06:02 PM
بارك الله فيك على المرور

محمد الجنوبي
07-09-2009, 02:10 AM
مشكور علي الموضوع الجميل تحيااااااااااتي

وتقديري

محمدالنجار
07-09-2009, 03:04 AM
الله على الأبداع
والله يعطيك العافيه
وبارك الله فيك
أخوي:سلمان الطشه
وننتظر جديدك

خالد الوبران
07-14-2009, 04:02 AM
بارك الله فيك اخوي

ويعطيك الله العافيه

تقـبل مرووري

خالد الوبران

سلمان الطشه
07-17-2009, 04:39 AM
يسلمـــــــــووووووو علـــى المـــرور

سلطان الرشيدي
07-31-2009, 08:12 PM
بارك الله فيك اخوي سلمان الطشه

دائما مبدع في مواضيعك ومشاركتك الجميله المميزه

الى الامام يا اخي

تقبل تحياتي

سلمان يوسف الطشه
08-02-2009, 11:17 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


تسلمون على الموضوع الرائع...

الله لا يحرمني منكم ومن جديدكم يارب ...

اخوكم ..سلمان يوسف الطشه

محمدالنجار
10-18-2009, 03:40 AM
الله يعطيك العافيه على الموضع الجميل
وبارك الله فيك على النقل اللي من ذوقك
أخوي:سلمان الطشه
ولك خالص تحياتي
معطر بالمسك والعنبر
وتقبل مروري

سلمان الطشه
01-13-2010, 12:56 PM
يسلمــوـوـوـو علـى المــرور

عنتر بن شداد العبسي
01-07-2011, 08:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

عنتر بن شداد العبسي
01-08-2011, 01:26 PM
عنترة بن شداد


عنترة وعبلة وأخيه شيبوبعنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي (؟-22 ق.هـ/؟-525 م) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة مشهورة. وهو أشهر فرسان العرب وأشعرهم وشاعر المعلقات والمعروف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبلة.

محتويات [أخف]
1 اسمه
2 حياته
3 قصائد عنترة
4 أنظر أيضا
5 مراجع

[عدل] اسمه
اشتقاق اسم عنترة من ضرب من الذباب يقال له العنتر وإن كانت النون فيه زائدة فهو من العَتْرِ والعَتْرُ الذبح والعنترة أيضاً هو السلوك في الشدائد والشجاعة في الحرب. وإن كان الأقدمون لا يعرفون بأيهما كان يدعى: بعنتر أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً. كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ من الفلح ـ أي شق في شفته السفلى وكان يكنى بأبي الفوارس لفروسيتة و يكنى بأبي المعايش وأبي أوفى وأبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس، وقد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة، إذ كانت أمه حبشية وبسبب هذا السواد عدة القدماء من أغربة العرب.

[عدل] حياته
اشتهر عنترة بالفروسية والشعر والخلق السمح. ومما يروى أن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم، فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عما معهم وعنترة فيهم فقال له أبوه: كر يا عنترة، فقال عنترة: العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب والصر، فقال كر وأنت حر، فكر وأبلى بلاء حسناً يومئذ فادعاه أبوه بعد ذلك وألحق به نسبه، وقد بلغ الأمر بهذا الفارس الذي نال حريته بشجاعته أنه دوخ أعداء عبس في حرب داحس والغبراء الأمر الذي دعا الأصمعي إلى القول بأن عنترة قد أخذ الحرب كلها في شعره وبأنه من أشعر الفرسان.

أما النهاية التي لقيها الشاعر فالقول فيها مختلف، فئة تقول بأنه مات بسهم مرهرط من رجل أعماه اسمه جابر بن وزر يلقب بالأسد الرهيص أثناء إغارة قبيلة عبس على قبيلة طيئ وإنهزام العبسيين وهذا الرجل انتقم من عنترة بسبب العما الذي سببه له عنترة في حروب داحس والغبراء ويقال أن الأسد الرهيص كان أحد الفرسان الأقوياء بذاك العصر. ويروى أن عنترة بعد هزيمة قومه وإصابته بالسهم المسموم ظل يسير على قومه يلاحظ المؤرخ فيليب حتي «تاريخ العرب» - في حرب البسوس، وهي أقدم الحروب وأشهرها، وقد شبه المؤرخ عنترة - شاعرًا ومحاربًا - بأخيل، كرمز لعصر البطولة العربية.

أخلاق الفرسان اشتهر عنترة بقصة حبه لابنة عمه عبلة، بنت مالك، وكانت من أجمل نساء قومها في نضارة الصبا وشرف الأرومة، بينما كان عنترة بن عمرو بن شداد العبسي ابن جارية فلحاء، أسود البشرة، وقد ولد في الربع الأول من القرن السادس الميلادي، وذاق في صباه ذل العبودية، والحرمان وشظف العيش والمهانة، لأن أباه لم يستلحقه بنسبه، فتاقت روحه إلى الحرية والانعتاق. غير أن ابن الفلحاء، عرف كيف يكون من صناديد الحرب والهيجاء، يذود عن الأرض، ويحمي العرض، ويعف عن المغنم. يقول عنترة:

ينبئك من شهد الوقيعة أنني **أغشى الوغى وأعف عند المغنم

وعنترة (كمثال لأخلاقية الحرب والنبل والشهامة والحميّة)، استحق تنويه النبي محمد عندما تُلي أمامه قول عنترة:

ولقد أبيت على الطوى وأظلّه حتى أنال به كريم المأكلِ

يقول صاحب الأغاني: «قال عمر بن الخطاب للحطيئة: كيف كنتم في حربكم؟ قال: كنا ألف فارس حازم. قال: كيف يكون ذلك؟ قال: كان قيس بن زهير فينا، وكان حازمًا فكنا لا نعصيه. وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم. وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه. وكان فينا عروة بن الورد فكنا نأتم بشعره... إلخ». ولعل في هذا المثل السالف آية وعلامة على «فن الحرب» الذي كان يعتمد في العصور القديمة على الرأي والاستراتيجية والقيادة الحكيمة، والشعر (التعبئة) والقوة القائمة على العنف والغلبة.

قيل لعنترة: أأنت أشجع العرب وأشدها؟ فقال: لا. فقيل. فبماذا شاع لك هذا في الناس؟ قال: كنت أقدم إذا رأيت الإقدام عزمًا، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزمًا، ولا أدخل إلا موضعًا أرى لي منه مخرجًا، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة التي يطير لها قلب الشجاع فأثني عليه فأقتله. وهذه الآراء تؤكد اقتران الحيلة والحنكة في فن الحرب عند عنترة وأقرانه في عصر السيف والرمح والفروسية. لا مراء في أن عنترة كان أشهر فرسان العرب في الجاهلية، وأبعدهم صيتًا، وأسيرهم ذكرًا وشيمة، وعزة نفس، ووفاء للعهد، وإنجازًا للوعد وهي الأخلاقية المثلى في قديم الزمان وحديثه.

بالرغم من هذا، فقد خرج عنترة في كنف أب من أشراف القوم وأعلاهم نسبًا، ولكن محنته جاءته من ناحية أمه «الأَمَة» ولم يكن ابن الأمة يلحقه بنسب أبيه إلا إذا برز وأظهر جدارته واستحقاقه للحرية والعتق، والشرف الرفيع، وهذا ما حصل في حال عنترة الذي اشترى حريته بسيفه وترسه ويراعه (لسانه) الشعري، وأثبت أن الإنسان صانع نفسه، وصاحب مصيره، بغض النظر عن أصله وفصله، وجنسه، ولونه وشكله.

يقول عنترة:

لا تسقني ماءَ الحياة بذلةٍ *** بل فاسقني بالعز كأس الحنظَلِ ماءُ الحياة بذلةٍ كجهنم *** وجهنم بالعزِّ أطيب منزل

وقد كانت عبلة وظلت الأثيرة في حياته وحتى مماته. وقد انتهت حياة البطل عنترة بعد أن بلغ من العمر عتيًا، ويشبه مماته ميتة أخيل، كفارس يقاتل في التسعين من عمره، في كبره، ومات مقتولاً إثر رمية سهم، وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص من قبيلة طيء. وكان لامارتين الشاعر الفرنسي معجبًا بميتة عنترة الذي ما إن أصيب بالسهم المسموم وأحسّ أنه ميت لا محالة، حتى اتخذ خطة المناضل - حتى بعد مماته - فظل ممتطيًا صهوة جواده، مرتكزًا على رمحه السمهري، وأمر الجيش بأن يتراجع القهقرى وينجو من بأس الأعداء، وظل في وقفته تلك حاميًا ظهر الجيش والعدو يبصر الجيش الهارب، ولكنه لا يستطيع اللحاق به لاستبسال قائده البطل في الذود عنه ووقوفه دونه، حتى نجا الجيش وأسلم عنترة الروح، باقيًا في مكانه، متكئًا على الرمح فوق جواده الأبجر.

[عدل] قصائد عنترة
لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ ولا ينالُ العلى من طبعهُ الغضبُ

=

ومن يكنْ عبد قومٍ لا يخالفهمْ إذا جفوهُ ويسترضى إذا عتبوا

=

قدْ كُنْتُ فِيما مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُ واليَوْمَ أَحْمي حِمَاهُمْ كلَّما نُكِبُوا

=

لله دَرُّ بَني عَبْسٍ لَقَدْ نَسَلُوا منَ الأكارمِ ما قد تنسلُ الـعربُ

=

لئنْ يعيبوا سوادي فهوَ لي نسبٌ يَوْمَ النِّزَالِ إذا مَا فَاتَني النَسبُ

=

إن كنت تعلمُ يا نعمانُ أن يدي قصيرةٌ عنك فالأيام تنقلب

=

أليوم تعلم, يانعمان, اي فتىً يلقى أخاك ألذي غرّه ألعصبُ

=

إن الأفاعي وإن لانت ملامسها عند التقلب في أنيابها الــعطبُ

=

فَتًى يَخُوضُ غِمَارَ الحرْبِ مُبْتَسِماً وَيَنْثَنِي وَسِنَانُ الـرُّمْحِ مُخْتَضِبُ

=

إنْ سلَّ صارمهُ سالتَ مضاربهُ وأَشْرَقَ الجَوُّ وانْشَقَّتْ لَهُ الحُجُـبُ

=

والخَيْلُ تَشْهَدُ لي أَنِّي أُكَفْكِفُهَا والطّعن مثلُ شرارِ النَّار يلتهبُ

=

إذا التقيتُ الأعادي يومَ معركة تَركْتُ جَمْعَهُمُ المَغْرُور يُنْتَهَبُ

=

لي النفوسُ وللطّيرِاللحومُ ولل ـوحْشِ العِظَامُ وَلِلخَيَّالَة ِالسَّـلَبُ

=

لا أبعدَ الله عن عيني غطارفة إنْساً إذَا نَزَلُوا جِنَّا إذَا رَكِبُوا

=

أسودُ غابٍ ولكنْ لا نيوبَ لهم إلاَّ الأَسِنَّة ُ والهِنْدِيَّة ُالقُضْبُ

=

تعدو بهمْ أعوجيِّاتٌ مضَّمرة ٌمِثْلُ السَّرَاحِينِ في أعناقها القَببُ

=

ما زلْتُ ألقى صُدُورَ الخَيْلِ منْدَفِقاً بالطَّعن حتى يضجَّ السَّرجُ واللَّببُ

=

فا لعميْ لو كانَ في أجفانهمْ نظروا والخُرْسُ لوْ كَانَ في أَفْوَاهِهمْ خَطَبُوا

=

والنَّقْعُ يَوْمَ طِرَادِ الخَيْل يشْهَدُ لي والضَّرْبُ والطَّعْنُ والأَقْلامُ والكُتُـبُ

في موت عنترة ثلاث روايات أشهرها صاحب الأغاني قال إنه أي عنترة أغار على بني نبهان فأطرد لهم طريدة وهو شيخ كبير وجعل يرتجز:

حظ بني نبهان الأخبث....كأنما آثارهما بالحثحث.

وكان جابر بن وزر النبهاني الملقب بالأسد الرهيص في فتوة فرماه وقال: خذها وأنا ابن سلمى فقطع ظهره فتحامل بالرمية حتى أتى أهله وهو مجروح فقال أبياتا مطلعها:

وإن ابن سلمى فأعلموا عنده دمي وهيهات لا يرجى ابن سلمى ولا دمي.

يريد أن قومه لن يتمكنوا من الأخذ بثأره.

عنتر بن شداد العبسي
01-08-2011, 02:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

مهجول الرشيدي
12-09-2011, 01:43 PM
يسلمووووووووووووووووووووووووووو