المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحمد المليفي: الوطن يعيش في دوامة من الأزمات وحبال المودة تقطعت بين المجلس والحكومة


سلمان الطشه
04-03-2009, 05:12 PM
كتب يوسف كاظم:

أكد النائب السابق احمد المليفي ان الحل للخروج من الوضع الحالي للبلد ليس بيد طرف من الاطراف بل هو مسؤولية مشتركة من الجميع فالنجاح هو نجاح للجميع والفشل ان حدث لا قدر الله سيكون على الجميع والتساؤل عن الحل المطلوب للمرحلة المقبلة هو سؤال مستحق يطرحه المواطن الكويتي بعد ان وجد ان حبال التعاون بين المجلس والحكومة قد تقطعت وهو نتيجة لحرصه على وطنه وشعوره بالخوف والقلق على ديموقراطيته.

جاء ذلك خلال ندوة حملت عنوان (الحكومة والمجلس وما بعد الاستقالة والحل) والتي نظمتها القائمة المستقلة في كلية الحقوق والتي استضافتها جمعية المحامين الكويتية بمشاركة الوزير والنائب الاسبق د. يوسف الزلزلة والنائب السابق صالح الملا.

وأشار المليفي الى ان «المواطن الكويتي تلمس تدني اسلوب الحوار والتعسف في استخدام الادوات الدستورية للرقابة والمساءلة وتعطل التنمية وتعثر قطارها عن المسير الى ان حاد عن الطريق القويم ، فالتساؤل ليس عن هوية من بيده الحل بل عن كيفية العمل للخروج من هذه الازمات المتلاحقة التي جعلت الوطن يعيش في دوامة من الصراع ويدور في حلقة مفرغة من كل شيء الا الازمات وان الحل لن يكون سهلا ولكنه في الوقت ذاته ليس مستحيلا فالوطن له حق على الجميع وهذا الحق فوق كل المستحيلات ويتسامى على كل الخلافات ايا كان شكلها وايا كان مبعثها».

وشدد المليفي على ان «مفاتيح الحل تملكه الحكومة بدءا من تشكيلها باتباع المبدأ الرباني واختيار القوي الامين ثم بوضعها لخطة الاصلاح المنشودة في شتى المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فالسلطة التنفيذية هي راس الحربة في اي عملية اصلاح وسلاحها في ذلك خطة سليمة وقرار حاسم مبني على العلم والمعرفة، ثم ياتي دور مجلس الأمة ليلتزم بتطبيق المادة 50 من الدستور التي تنص على ان يقوم نظام الحكم على اساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا لاحكام الدستور ولا يجوز لاي سلطة منها النزول عن كل او بعض اختصاصاتها المنصوص عليها في الدستور».

من جانبه بيّن الوزير والنائب الاسبق د. يوسف الزلزلة ان «الاوضاع السياسية في البلد تحتم على الجميع الخروج عن تاثير التبعيات بكل انواعها الطائفية والفئوية والقبلية والسياسية ، لان ما سبب هذه الحالة من التازيم هو حالة التوتر بين السلطتين نتيجة للاختيار وفق هذه التبعيات وهذه الاسس ولهذا فالخلل في اصل الاختيار، فالدستور يؤكد على ان الأمة هي مصدر السلطات جميعا والشعب هو من يقرر مصير البلد من خلال اختياره اما ان يقوده الى التنمية والتطور او ان تستمر حالة التشاحن والتوتر بشكل ينعكس سلبا على اداء السلطتين».

و رد د. الزلزلة على من يطرح موضوع حق نائب الأمة في استخدام الادوات الدستورية فهذه الادوات كما يرى اي باحث في تاريخنا الدستوري مورست بشكل جيد فالنائب يجب ان يضع مصلحة الوطن اولا وانه عندما يرى خللا في اي موضع يجب ان يشير اليه وبالتالي فعلى الوزير ان يصحح هذا الاعوجاج والوزير ليس «سوبر مان» يمكنه رؤية ومعالجة كل شيء.

وأضاف: «يجب ان يتم تنبيهه الى مواطن القصور في وزارته فالجانب الرقابي للنائب مكمل لدوره التشريعي وتقدم حالتنا السياسية واستحداث قوانين حول تشكيل الدوائر وتحول آلية الاختيار الحر الديموقراطي الى اختيار وفق استقطابات معنية من قبل بعض الاطراف القلة الذين تراهم في كل مكان وفي كل بلد ممن يعلمون ان وصولهم لن يكون الا من خلال الدفاع عن مصالحهم او تمرير قوانين وامور من مصلحة البعض ويرضخون لمصالح ناخبيهم حتى لو كان عبر كسر القانون».

واعتبر ان «هناك عدة جهات معنية بتعزيز وتذكية الروح الوطنية في المرحلة المقبلة على راسها وزارة التربية التي يجب ان تعيد النظر في مناهجها لتزيد من خلالها جرعة تنمية الروح الوطنية والتعريف بالمواطنة ومعانيها وتعزيز الوعي الديموقراطي وتوعية النشء، كما يجب على وزارة الاعلام الاهتمام والتركيز في الرسائل التي تبثها من خلال ما تقدمه وسائل الاعلام وان تشدد على تنمية الروح الوطنية ومراعاة ما يقدم من برامج تهمل هذا الجانب، كما ان لوزارة الاوقاف دورا في ان تلعب المؤسسات التابعة للوزارة والمساجد ودور العبادة لدورها الحقيقي في زرع هذه المبادئ الوطنية».

وبدوره بين النائب السابق صالح الملا ان «استمرار حالة الاحباط داخل الشارع الكويتي نتيجة لما يحدث في الساحة السياسية نتيجة تكرر نفس الاوضاع على الرغم من تغير الوجوه وان ما حصل هو نتيجة يتحملها بيت الحكم والحكومة ومن ثم بالدرجة الثالثة مجلس الأمة ليس دفاعا عنه ولكنه اختيار الشعب ومهما كان اختيار الشعب فانه لن ياتي بـ50 ملاكا!!».

وقال: «حتى لو تغيرت الاختيارات فيسظهر من ياتي عن طريق الطرح الطائفي والقبلي والفئوي لان هذه هي طبيعة البشر والشعوب وبالتالي فالمسؤول هو الحكم والحكومة المستقيلة التي كانت تملك في هذا المجلس المنحل اكبر اغلبية لم ولن تشهدها الكويت طوال تاريخ ممارستها السياسية فهناك اشخاص دافعوا عنها اكثر مما دافعت هي عن نفسها وكانوا «ملكيين اكثر من الملك».

وزاد: «الحكومة دافع عنها نواب بخصوص الاستجواب ودعوا لتأجيله وتحويله للمحكمة الدستورية وهو الامر الذي لم تكلف الحكومة نفسها جهدا لطلبه رغم امكانية طلبها لذلك الامر وفي الجلسة المحددة انسحبت خوفا من 3 نواب مستجوبين تاركة النواب المدافعين عنها مكشوفين بهذه الصورة امام الشعب».

واضاف: «عاصرنا حكومتين في سنة بل في فترة عمل حقيقية من 3 شهور فقط وكنا نريد تقديم مقترح يلزم الحكومة بتقديم خطة تنموية وبرنامج عمل واقعي في اكتوبر الماضي ولكن كل ما حصلنا عليه هو افكار لبرنامج معمول بطريقة «القص واللزق» في ملف وردي اللون كان لونه هو اجمل ما فيه، وبشأن الاستجواب فقد بينا اننا مع الاستجواب كمبدأ وحق دستوري ولكنني ضد مادته وهاجمت الاستجواب لمادته ولكنني كنت ضد تفريغ هذه الاداة من دستوريتها».

وفي شأن رئيس الحكومة المستقيلة الشيخ ناصر المحمد افاد الملا قائلا: «اعترفت بان الشيخ ناصر المحمد هو افضل الموجودين ولكنه لم يأت من خلفية سياسية وان رئاسته لحكومة في وقت حساس وحرج اثبت ضرورة وجود شخص اكثر حنكة سياسية لادارة الاوضاع وهو بحاجة للحماية من المقربين منه وهذا بالتحديد ما اصابه عندما ضرب من بعض المقربين له، فالكل يطمع في كرسي ناصر المحمد والجميع يعتقد بانه اكفا منه وان هذا الكرسي هو المعبر للحكم».

المصدر
جريدة الوطن
http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?tabid=225&article_id=495645

ابن سعدون
04-21-2009, 02:33 PM
تسلم على طرح الموضوع المميز والمفيد بالوقت

عبس
04-22-2009, 02:45 AM
بارك الله فيك اخوي سلمان الطشه على الخبر

الله لا يحرمنا منك

الى الامام