احمد السندى
03-19-2009, 04:53 PM
آخر أذان لبـــلال
عاش بلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, يشهد معه المشاهد
كلها, يؤذن للصلاة, ويحيي ويحمي شعائر هذا الدين العظيم الذي أخرجه من الظلمات الى النور,
ومن الرق الى الحريّة..
ذهب الرسول الى الرفيق الأعلى راضيا مرضيا, ونهض بأمر المسلمين من بعده خليفته أبو بكر الصديق..
وذهب بلال الى خليفة رسول الله يقول له:
" يا خليفة رسول الله..
اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل عمل للمؤمن الجهاد في سبيل الله"..
فقال له أبو بكر: فما تشاء يا بلال..؟
قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت..
قال أبو بكر ومن يؤذن لنا؟
قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع, اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله.
قال أبو بكر: بل ابق وأذن لنا يا بلال..
قال بلال: ان كنت أعتقتني لأكون لك فليكن لك ما تريد. وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له..
قال أبو بكر: بل أعتقتك لله يا بلال
ولم يعد يصدح بالأذان بصوته الشجي الحفيّ المهيب
وكان آخر أذان له أيام زار أمير المؤمنين عمرعندما فتحت الشام وذهب عمر بن الخطاب لاستلام مفاتيح المسجد الاقصى وتوسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة.
ودعا أمير المؤمنين بلال فقال له يابلال هذا يوم عظيم من ايام الله , وقد حان وقت الصلاة فأذن لنا .
وصعد بلال وأذن فلما وصل الى أشهد ان محمدا رسول الله تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فبكى بكاءاً شديدا فما استطاع ان يكمل الأذان فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله وبلال يؤذن له.. بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا.. وكان عمر أشدهم بكاءاً..!!
رُوي أن بلالاً رأى في منامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال، أما آن لك أن تزورني يا بلال، فانتبه حزيناً وجلا خائفاً، فركب راحلته، وقصد المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يبكي عنده، ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما، فقالا له: نشتهي أن نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فعلا سطح المسجد، ووقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال: الله أكبر الله أكبر، ارتجت المدينة، فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ازدادت رجتها، فلما أن قال: أشهد أن محمداً رسول الله، خرجت العواتق من خدورهن وقلن: أبـُعـِثَ الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال: فما رأيت يوماً أكثر باكياً ولا باكية بالمدينة، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم.
عاش بلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, يشهد معه المشاهد
كلها, يؤذن للصلاة, ويحيي ويحمي شعائر هذا الدين العظيم الذي أخرجه من الظلمات الى النور,
ومن الرق الى الحريّة..
ذهب الرسول الى الرفيق الأعلى راضيا مرضيا, ونهض بأمر المسلمين من بعده خليفته أبو بكر الصديق..
وذهب بلال الى خليفة رسول الله يقول له:
" يا خليفة رسول الله..
اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل عمل للمؤمن الجهاد في سبيل الله"..
فقال له أبو بكر: فما تشاء يا بلال..؟
قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت..
قال أبو بكر ومن يؤذن لنا؟
قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع, اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله.
قال أبو بكر: بل ابق وأذن لنا يا بلال..
قال بلال: ان كنت أعتقتني لأكون لك فليكن لك ما تريد. وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له..
قال أبو بكر: بل أعتقتك لله يا بلال
ولم يعد يصدح بالأذان بصوته الشجي الحفيّ المهيب
وكان آخر أذان له أيام زار أمير المؤمنين عمرعندما فتحت الشام وذهب عمر بن الخطاب لاستلام مفاتيح المسجد الاقصى وتوسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة.
ودعا أمير المؤمنين بلال فقال له يابلال هذا يوم عظيم من ايام الله , وقد حان وقت الصلاة فأذن لنا .
وصعد بلال وأذن فلما وصل الى أشهد ان محمدا رسول الله تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فبكى بكاءاً شديدا فما استطاع ان يكمل الأذان فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله وبلال يؤذن له.. بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا.. وكان عمر أشدهم بكاءاً..!!
رُوي أن بلالاً رأى في منامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال، أما آن لك أن تزورني يا بلال، فانتبه حزيناً وجلا خائفاً، فركب راحلته، وقصد المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يبكي عنده، ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما، فقالا له: نشتهي أن نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فعلا سطح المسجد، ووقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال: الله أكبر الله أكبر، ارتجت المدينة، فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ازدادت رجتها، فلما أن قال: أشهد أن محمداً رسول الله، خرجت العواتق من خدورهن وقلن: أبـُعـِثَ الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال: فما رأيت يوماً أكثر باكياً ولا باكية بالمدينة، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم.