ثابت الخطوه
05-12-2009, 10:00 PM
سئل رحمه الله عن المضمضة والاستنشاق والسواك وذوق الطعام والقيء وخروج الدم والادهان والاكتحال؟
أما المضمضة والاستنشاق فمشروعان للصائم باتفاق العلماء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يتمضمضون ويستنشقون مع الصوم، لكن قال للقيط بن صبرة: ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)) فنهاه عن المبالغة لا عن الاستنشاق. وأما السواك فجائز بلا نزاع لكن اختلفوا في كراهيته بعد الزوال على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد، ولم يقم على كراهيته دليل شرعي يصلح أن يخص عمومات نصوص السواك، وقياسه على دم الشهيد ونحوه ضعيف من وجوه كما هو مبسوط في موضعه. وذوق الطعام يكره لغير حاجة لكن لا يفطره، وأما للحاجة فهو كالمضمضة. وأما القيء فإذا استقاء أفطر وإن غلبه القيء لم يفطر. والادهان لا يفطر بلا ريب. وأما خروج الدم الذي لا يمكن الاحتراز منه كدم المستحاضة والجروح والذي يرعف ونحوه فلا يفطر، وخروج دم الحيض والنفاس يفطر باتفاق العلماء، وأما الاحتجام ففيه قولان مشهوران ومذهب أحمد وكثير من السلف أنه يفطر، والفصاد ونحوه فيه قولان في مذهبه: أحدهما أن ذلك كالاحتجام. ومذهبه في الكحل الذي يصل إلى الدماغ أنه يفطر كالطيب وللحاجة([1]) ومذهب مالك نحو ذلك وأما أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله فلا يريان الفطر بذلك والله أعلم.
-----------------------------
([1] ) كذا بالأصل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 266 ـ 267)
__________________
سئل عن رجل افتصد بسبب وجع رأسه وهو صائم هل يفطر ويجب عليه قضاء ذلك اليوم أم لا ؟ وهل إذا أعلم أنه يفطر إذا افتصد يأثم أم لا ؟
الحمد لله، هذه المسألة فيها نزاع في مذهب أحمد وغيره والأحوط أنه يقضي ذلك اليوم. والله أعلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 268)
__________________
سئل عن الفصاد في شهر رمضان: هل يفسد الصوم أم لا ؟
إن أمكنه تأخير الفصاد أخره، وإن احتاج إليه لمرض افتصد وعليه القضاء في أحد قولي العلماء. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 268)
__________________
أرجو من فضيلتكم أن تبينوا معنى هذين الحديثين:
1ـ عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدرك الفجر وهو جُنب من أهله ثم يغتسل ويصوم ([1]).
2ـ وحديث آخر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم, وكان أملككم لإربه))([2]), وجزاكم الله خيرًا.
------------------------------
([1]) الحديث عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم.
ورواه البخاري (4/123) في الصوم, ومسلم رقم (1109) في الصيام, باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.
([2]) رواه البخاري (4/131) في الصوم, باب القبلة للصائم, وباب المباشرة للصائم, ومسلم رقم (1106) في الصيام, باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة.
هذه الأحاديث صحيحة. فالإنسان لو جامع زوجته قبل الفجر في ليل رمضان وأدركه الفجر قبل أن يغتسل, لا حرج عليه ولكن عليه أن يغتسل, وصيامه صحيح ما دام أن الجماع وقع قبل طلوع الفجر ولم يغتسل حتى طلع الفجر فصومه صحيح ويجب عليه الاغتسال. ولا إثم عليه ولا حرج، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدرك الفجر وهو جنب من أهله, فيغتسل من الجنابة ويتم صيامه. هذا بالنسبة للحديث الأول.
أما بالنسبة للحديث الثاني فهو صحيح أيضًا حيث كان صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم ولكنه أملككم لإربه. ولهذا استأذنه رجل أن يقبل امرأته وهو صائم فأذن له. واستأذنه آخر فلم يأذن له ([1]). أما الرجل الذي أذن له فكان شيخًا, والشيخ معلوم أنه ضعف عنده ما ضعف، أما الآخر, فكان شابًا فمنعه الرسول صلى الله عليه وسلم لقوة الداعي منه، ولهذا قال العلماء: وتُكره القبلة ممن تتحرك شهوته بل وقيل: تحرم. ومعنى الحديث: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة رضي الله عنها ويباشرها وهو صائم, معلوم أنه أملك الناس لإربه, أي أقواهم لنفسه وحبس شهوته، فإنه لم يكن عند غيره مثل ما كان عنده مع أن بعض شراح الحديث يقولون: لم يكن هذا عن شهوة, لكن الحديث منه كان أملك لإربه ما يدل على أن عنده شيء من ذلك, لكنه كان قادرًا على حبسه.
الحاصل: أنه لا بأس إذا كان يملك إربه, لكن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم, وقد ذكر العلماء: أنه لا يجوز للصائم مباشرة زوجته كبين فخذيها, فإذا فعل فأنزل, أفطر وفسد صوم ذلك اليوم. ولو أن رجلاً لاعب زوجته ثم أنزل؛ سواء بين فخذيها أو في يدها أو من وراء ثوبها فإن صومه فاسد أيضًا وإن لم يجامعها، ويجب عليه قضاء ذلك اليوم. ومن جامع زوجته في الفجر وهو صائم فسد صومه وعليه كفارة, والكفارة هي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتاليين فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينًا. ويجب عليه أيضًا حتى لو جامعها ولم ينزل.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) وفيه قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيخ يملك نفسه))
أخرجه أحمد (2/85 و 221) من طريق لهيعة وهوضعيف, وله شاهد أخرجه الطبراني في (الكبير) (11040) فهو حسن به ـ إن شاء الله ـ راجع الفقيه والمتفقه ص (192, 193) فإن له طرقًا أخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 167) [ رقم الفتوى في مصدرها: 177]
__________________
تزوجت قبل رمضان بعدة أيام. وقد جاءني زوجي في نهار رمضان وقال لي: لا يضر, وبعد الجماع ندمت على فعلتي هذه ولم أذق النوم وتمنيت الموت في تلك الساعة قبل أن أعصي أمرًا من أوامر الله جل وعلا, فما حكم هذا وهل هناك كفارة وما هي؟ أفيدوني وجزاكم الله خيرًا.
لا شك أن هذه جريمة كبرى فلا يجوز للمسلم أن يأكل ولا أن يشرب ولا أن يجامع زوجته في نهار رمضان، وعلى الزوجة الامتناع عن ذلك مهما كانت الحالة, أما بالنسبة لحالتك, فما دام أنك تبت إلى الله توبة صادقة فالله يقبلها فقد قال جل وعلا: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ, وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ}[الزمر:53،54]،أي ارجعوا إلى ربكم بالتوبة والإنابة له والندم على ما حصل منكم, والإقلاع عن الذنب, والعزم على عدم العودة إليه. ويقول تعالى أيضًا: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[النور: من الآية31], فما دام أنك تبت إلى الله سبحانه وتعالى بقي عليك أن تكفري عن هذا الذنب, والكفارة هي: عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينًا. أما الرقبة فيتعذر وجودها في هذه الأيام, فيتعين عليك صيام شهرين متتابعين أنت وزوجك دون انقطاع, لكن لو فرضنا أن زوجك لا يستطيع الصيام فإنه يطعم ستين مسكينًا ولكن في حقك لا يجوز الإطعام فأنت شابة وقادرة على الصوم, فلابد أن تصومي شهرين متتابعين ولا بأس بتأخيره حتى يأتي الشتاء فإذا فعلت ذلك فتكونين قد أديت ما عليك والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 169) [ رقم الفتوى في مصدرها: 178]
__________________
كنت صائمًا في شهر رمضان وذهبت للسباحة وأثناء سباحتي دخل في فمي ماء وقد دخل إلى بطني ولم أكن متعمدًا, وقد أكملت صيام ذلك اليوم, فهل صيامي صحيح، أم يجب علي قضاؤه؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرًا.
صيامك صحيح ما دام أن الأمر كما ذكرت. فقد ذكر أهل العلم أنه لو تمضمض الإنسان ودخل الماء إلى حلقه من غير قصد أو استنشق الماء فدخل حلقه من غير قصد فإن الصوم صحيح ولا يفطر بهذا وكذلك إذا دخل الماء من غير قصد ولم تتعمد فالصوم صحيح ولا قضاء عليك إن شاء الله.والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 171) [ رقم الفتوى في مصدرها: 180]
__________________
المتضمن: أنه كان في مصر في آخر رمضان عام 95هـ. وأن مصر قلدت رؤية الكويت في ثبوت عيد الفطر قبل السعودية وقطر بيوم واحد، وأنه عيد مع مصر ويسأل هل يلزمه قضاء ذلك اليوم الذي أفطره كما أنه يسأل عن الإبرة في الوريد هل يفطر الصائم إذا أخذ بها؟
بالنسبة لإفطار السائل في مصر لكون العيد ثبت لديهم برؤية أهل الكويت وأن السائل كان في مصر ذلك الوقت لا يظهر لنا بأس في صنيعه وليس عليه قضاء؛ لأن حكمه حكم أهل البلد الذين ثبت لديهم دخول شهر شوال وهو عندهم.
وأما مسألة الإبرة في الوريد هل يفطر بتعاطيها الصائم؟ ففيها خلاف بين أهل العلم: بعضهم يرى أن الصائم يفطر بتعاطيها؛ لأنها تتصل بعروق الدم، والبعض الآخر لايرى ذلك؛ لأنها لاتعتبر أكلاً ولاشرباً والاحتياط - لصحة الصوم وسلامته من أسباب الخلل - تركها حتى الفطر، وللخروج من خلاف أهل العلم في ذلك، أما إذا اضطر الصائم إلى أخذها نهاراً فلا يظهر لنا بأس في ذلك وصيامه صحيح. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 126، 127) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1330]
__________________
إذا كان الإنسان حريصاً على صيام رمضان والصلاة في رمضان فقط ولكن يتخلى عن الصلاة بمجرد انتهاء رمضان فهل له صيام؟
الصلاة ركن من أركان الإسلام، وهي أهم الأركان بعد الشهادتين وهي من فروض الأعيان، ومن تركها جاحداً لوجوبها أو تركها تهاوناً وكسلاً فقد كفر، أما الذين يصومون رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعةً لله، فبئس القوم الذين لايعرفون الله إلا في رمضان، فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان، بل هم كفار بذلك كفراً أكبر، وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصح قولي العلماء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))، رواه الإمام الترمذي رحمه الله بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)) رواه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص140 , 141) [ رقم الفتوى في مصدرها: 102]
__________________
هل يلزم الاستنجاء لخروج الريح من الرجل والمرأة؟ وإذا نزل من المرأة دم في موعد العادة بمقدار ثلاث نقط ثم انقطع وهي صائمة فما الذي يترتب على ذلك؟ وهل لها أن تفطر أم تستمر في الصوم؟ علماً أن ذلك كان قبل المغرب بقليل؟
خروج الريح من الدبر ينقض الوضوء؛ سواءً كان ذلك من رجل أو من امرأة، ولا يستنجي من خرجت منه الريح وإنما عليه الوضوء وهو غسل الوجه مع المضمضة والاستنشاق، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح الرأس مع الأذنين، وغسل الرجلين مع الكعبين. وإذا نزل دم في موعد العادة من المرأة وهي صائمة ولو قليلاً ثم انقطع فإنه يقطع الصيام؛ فتفطر وتقضي فيما بعد، وعليها الغسل. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 154 , 155) [ رقم الفتوى في مصدرها: 8844]
__________________
صامت المرأة وعند غروب الشمس وقبل الأذان بفترة قصيرة جاءها الحيض فهل يبطل صومها؟
إذا كان الحيض أتاها قبل الغروب بطل الصيام وتقضيه، وإن كان بعد الغروب فالصيام صحيح ولا قضاء عليها. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 155) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10343]
__________________
لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ .
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين
أما المضمضة والاستنشاق فمشروعان للصائم باتفاق العلماء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يتمضمضون ويستنشقون مع الصوم، لكن قال للقيط بن صبرة: ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)) فنهاه عن المبالغة لا عن الاستنشاق. وأما السواك فجائز بلا نزاع لكن اختلفوا في كراهيته بعد الزوال على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد، ولم يقم على كراهيته دليل شرعي يصلح أن يخص عمومات نصوص السواك، وقياسه على دم الشهيد ونحوه ضعيف من وجوه كما هو مبسوط في موضعه. وذوق الطعام يكره لغير حاجة لكن لا يفطره، وأما للحاجة فهو كالمضمضة. وأما القيء فإذا استقاء أفطر وإن غلبه القيء لم يفطر. والادهان لا يفطر بلا ريب. وأما خروج الدم الذي لا يمكن الاحتراز منه كدم المستحاضة والجروح والذي يرعف ونحوه فلا يفطر، وخروج دم الحيض والنفاس يفطر باتفاق العلماء، وأما الاحتجام ففيه قولان مشهوران ومذهب أحمد وكثير من السلف أنه يفطر، والفصاد ونحوه فيه قولان في مذهبه: أحدهما أن ذلك كالاحتجام. ومذهبه في الكحل الذي يصل إلى الدماغ أنه يفطر كالطيب وللحاجة([1]) ومذهب مالك نحو ذلك وأما أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله فلا يريان الفطر بذلك والله أعلم.
-----------------------------
([1] ) كذا بالأصل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 266 ـ 267)
__________________
سئل عن رجل افتصد بسبب وجع رأسه وهو صائم هل يفطر ويجب عليه قضاء ذلك اليوم أم لا ؟ وهل إذا أعلم أنه يفطر إذا افتصد يأثم أم لا ؟
الحمد لله، هذه المسألة فيها نزاع في مذهب أحمد وغيره والأحوط أنه يقضي ذلك اليوم. والله أعلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 268)
__________________
سئل عن الفصاد في شهر رمضان: هل يفسد الصوم أم لا ؟
إن أمكنه تأخير الفصاد أخره، وإن احتاج إليه لمرض افتصد وعليه القضاء في أحد قولي العلماء. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 268)
__________________
أرجو من فضيلتكم أن تبينوا معنى هذين الحديثين:
1ـ عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدرك الفجر وهو جُنب من أهله ثم يغتسل ويصوم ([1]).
2ـ وحديث آخر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم, وكان أملككم لإربه))([2]), وجزاكم الله خيرًا.
------------------------------
([1]) الحديث عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم.
ورواه البخاري (4/123) في الصوم, ومسلم رقم (1109) في الصيام, باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.
([2]) رواه البخاري (4/131) في الصوم, باب القبلة للصائم, وباب المباشرة للصائم, ومسلم رقم (1106) في الصيام, باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة.
هذه الأحاديث صحيحة. فالإنسان لو جامع زوجته قبل الفجر في ليل رمضان وأدركه الفجر قبل أن يغتسل, لا حرج عليه ولكن عليه أن يغتسل, وصيامه صحيح ما دام أن الجماع وقع قبل طلوع الفجر ولم يغتسل حتى طلع الفجر فصومه صحيح ويجب عليه الاغتسال. ولا إثم عليه ولا حرج، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدرك الفجر وهو جنب من أهله, فيغتسل من الجنابة ويتم صيامه. هذا بالنسبة للحديث الأول.
أما بالنسبة للحديث الثاني فهو صحيح أيضًا حيث كان صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم ولكنه أملككم لإربه. ولهذا استأذنه رجل أن يقبل امرأته وهو صائم فأذن له. واستأذنه آخر فلم يأذن له ([1]). أما الرجل الذي أذن له فكان شيخًا, والشيخ معلوم أنه ضعف عنده ما ضعف، أما الآخر, فكان شابًا فمنعه الرسول صلى الله عليه وسلم لقوة الداعي منه، ولهذا قال العلماء: وتُكره القبلة ممن تتحرك شهوته بل وقيل: تحرم. ومعنى الحديث: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة رضي الله عنها ويباشرها وهو صائم, معلوم أنه أملك الناس لإربه, أي أقواهم لنفسه وحبس شهوته، فإنه لم يكن عند غيره مثل ما كان عنده مع أن بعض شراح الحديث يقولون: لم يكن هذا عن شهوة, لكن الحديث منه كان أملك لإربه ما يدل على أن عنده شيء من ذلك, لكنه كان قادرًا على حبسه.
الحاصل: أنه لا بأس إذا كان يملك إربه, لكن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم, وقد ذكر العلماء: أنه لا يجوز للصائم مباشرة زوجته كبين فخذيها, فإذا فعل فأنزل, أفطر وفسد صوم ذلك اليوم. ولو أن رجلاً لاعب زوجته ثم أنزل؛ سواء بين فخذيها أو في يدها أو من وراء ثوبها فإن صومه فاسد أيضًا وإن لم يجامعها، ويجب عليه قضاء ذلك اليوم. ومن جامع زوجته في الفجر وهو صائم فسد صومه وعليه كفارة, والكفارة هي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتاليين فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينًا. ويجب عليه أيضًا حتى لو جامعها ولم ينزل.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) وفيه قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيخ يملك نفسه))
أخرجه أحمد (2/85 و 221) من طريق لهيعة وهوضعيف, وله شاهد أخرجه الطبراني في (الكبير) (11040) فهو حسن به ـ إن شاء الله ـ راجع الفقيه والمتفقه ص (192, 193) فإن له طرقًا أخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 167) [ رقم الفتوى في مصدرها: 177]
__________________
تزوجت قبل رمضان بعدة أيام. وقد جاءني زوجي في نهار رمضان وقال لي: لا يضر, وبعد الجماع ندمت على فعلتي هذه ولم أذق النوم وتمنيت الموت في تلك الساعة قبل أن أعصي أمرًا من أوامر الله جل وعلا, فما حكم هذا وهل هناك كفارة وما هي؟ أفيدوني وجزاكم الله خيرًا.
لا شك أن هذه جريمة كبرى فلا يجوز للمسلم أن يأكل ولا أن يشرب ولا أن يجامع زوجته في نهار رمضان، وعلى الزوجة الامتناع عن ذلك مهما كانت الحالة, أما بالنسبة لحالتك, فما دام أنك تبت إلى الله توبة صادقة فالله يقبلها فقد قال جل وعلا: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ, وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ}[الزمر:53،54]،أي ارجعوا إلى ربكم بالتوبة والإنابة له والندم على ما حصل منكم, والإقلاع عن الذنب, والعزم على عدم العودة إليه. ويقول تعالى أيضًا: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[النور: من الآية31], فما دام أنك تبت إلى الله سبحانه وتعالى بقي عليك أن تكفري عن هذا الذنب, والكفارة هي: عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينًا. أما الرقبة فيتعذر وجودها في هذه الأيام, فيتعين عليك صيام شهرين متتابعين أنت وزوجك دون انقطاع, لكن لو فرضنا أن زوجك لا يستطيع الصيام فإنه يطعم ستين مسكينًا ولكن في حقك لا يجوز الإطعام فأنت شابة وقادرة على الصوم, فلابد أن تصومي شهرين متتابعين ولا بأس بتأخيره حتى يأتي الشتاء فإذا فعلت ذلك فتكونين قد أديت ما عليك والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 169) [ رقم الفتوى في مصدرها: 178]
__________________
كنت صائمًا في شهر رمضان وذهبت للسباحة وأثناء سباحتي دخل في فمي ماء وقد دخل إلى بطني ولم أكن متعمدًا, وقد أكملت صيام ذلك اليوم, فهل صيامي صحيح، أم يجب علي قضاؤه؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرًا.
صيامك صحيح ما دام أن الأمر كما ذكرت. فقد ذكر أهل العلم أنه لو تمضمض الإنسان ودخل الماء إلى حلقه من غير قصد أو استنشق الماء فدخل حلقه من غير قصد فإن الصوم صحيح ولا يفطر بهذا وكذلك إذا دخل الماء من غير قصد ولم تتعمد فالصوم صحيح ولا قضاء عليك إن شاء الله.والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 171) [ رقم الفتوى في مصدرها: 180]
__________________
المتضمن: أنه كان في مصر في آخر رمضان عام 95هـ. وأن مصر قلدت رؤية الكويت في ثبوت عيد الفطر قبل السعودية وقطر بيوم واحد، وأنه عيد مع مصر ويسأل هل يلزمه قضاء ذلك اليوم الذي أفطره كما أنه يسأل عن الإبرة في الوريد هل يفطر الصائم إذا أخذ بها؟
بالنسبة لإفطار السائل في مصر لكون العيد ثبت لديهم برؤية أهل الكويت وأن السائل كان في مصر ذلك الوقت لا يظهر لنا بأس في صنيعه وليس عليه قضاء؛ لأن حكمه حكم أهل البلد الذين ثبت لديهم دخول شهر شوال وهو عندهم.
وأما مسألة الإبرة في الوريد هل يفطر بتعاطيها الصائم؟ ففيها خلاف بين أهل العلم: بعضهم يرى أن الصائم يفطر بتعاطيها؛ لأنها تتصل بعروق الدم، والبعض الآخر لايرى ذلك؛ لأنها لاتعتبر أكلاً ولاشرباً والاحتياط - لصحة الصوم وسلامته من أسباب الخلل - تركها حتى الفطر، وللخروج من خلاف أهل العلم في ذلك، أما إذا اضطر الصائم إلى أخذها نهاراً فلا يظهر لنا بأس في ذلك وصيامه صحيح. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 126، 127) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1330]
__________________
إذا كان الإنسان حريصاً على صيام رمضان والصلاة في رمضان فقط ولكن يتخلى عن الصلاة بمجرد انتهاء رمضان فهل له صيام؟
الصلاة ركن من أركان الإسلام، وهي أهم الأركان بعد الشهادتين وهي من فروض الأعيان، ومن تركها جاحداً لوجوبها أو تركها تهاوناً وكسلاً فقد كفر، أما الذين يصومون رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعةً لله، فبئس القوم الذين لايعرفون الله إلا في رمضان، فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان، بل هم كفار بذلك كفراً أكبر، وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصح قولي العلماء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))، رواه الإمام الترمذي رحمه الله بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)) رواه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص140 , 141) [ رقم الفتوى في مصدرها: 102]
__________________
هل يلزم الاستنجاء لخروج الريح من الرجل والمرأة؟ وإذا نزل من المرأة دم في موعد العادة بمقدار ثلاث نقط ثم انقطع وهي صائمة فما الذي يترتب على ذلك؟ وهل لها أن تفطر أم تستمر في الصوم؟ علماً أن ذلك كان قبل المغرب بقليل؟
خروج الريح من الدبر ينقض الوضوء؛ سواءً كان ذلك من رجل أو من امرأة، ولا يستنجي من خرجت منه الريح وإنما عليه الوضوء وهو غسل الوجه مع المضمضة والاستنشاق، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح الرأس مع الأذنين، وغسل الرجلين مع الكعبين. وإذا نزل دم في موعد العادة من المرأة وهي صائمة ولو قليلاً ثم انقطع فإنه يقطع الصيام؛ فتفطر وتقضي فيما بعد، وعليها الغسل. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 154 , 155) [ رقم الفتوى في مصدرها: 8844]
__________________
صامت المرأة وعند غروب الشمس وقبل الأذان بفترة قصيرة جاءها الحيض فهل يبطل صومها؟
إذا كان الحيض أتاها قبل الغروب بطل الصيام وتقضيه، وإن كان بعد الغروب فالصيام صحيح ولا قضاء عليها. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 155) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10343]
__________________
لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ .
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين