ثابت الخطوه
05-12-2009, 08:55 PM
هل سحب الدم بكثرة يؤدي إلى إفطار الصائم ؟
سحب الدم بكثرة إذا كان يؤدي إلى ما تؤدي إليه الحجامة من ضعف البدن واحتياجه للغذاء، حكمه كحكم الحجامة، وأما ما يخرج بغير اختيار الإنسان مثل أن تجرح الرجل فتنزف دماً كثيراً فإن هذا لا يضر لأنه ليس بإرادة الإنسان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 175)
__________________
ما حكم أخذ شيء من دم الصائم لحاجة؟
إذا أخذ الإنسان شيئًا من الدم قليلاً لا يؤثر في بدنه ضعفاً فإنه لا يفطر بذلك سواء أخذه للتحليل أو لتشخيص المرض ، أو أخذه للتبرع به لشخص يحتاج إليه.
أما إذا أخذ من الدم كمية كبيرة يلحق البدن بها ضعف فإنه يفطر بذلك ، قياساً على الحجامة التي ثبتت السنة بأنها مفطرة للصائم.
وبناء على ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يتبرع بهذه الكمية من الدم وهو صائم صوماً واجباً ، إلا أن يكون هناك ضرورة فإنه في هذا الحال يتبرع به لدفع الضرورة ويكون مفطراً يأكل ويشرب بقية يومه ويقضي بدل هذا اليوم.
وذكرت هذا التفصيل وإن كان السؤال يختص بنهار رمضان.. وبناء على ذلك فإنه إذا كان صائماً في نهار رمضان فإنه لا يجوز أن يتبرع بدم كميته كثيرة بحيث يلحق بدنه منها ضعف إلا عند الضرورة فإنه يتبرع بذلك ويفطر بقية يومه ثم يقضي بدله يوماً آخر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 174)
__________________
ما صحه حديث: أفطر الحاجم والمحجوم؟
الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
هذا الحديث صححه الإمام أحمد رحمه اللَّه ، وكذلك شيخ الإسلام ابن تميمة ، وابن القيم، وغيرهم ممن المحققين، وهو صحيح ، وهو أيضاً مناسب من صحية النظرية ، لأن المحجوم يخرج منه دم كثير يضعف البدن ، وإذا ضعف البدن احتاج إلى الغذاء ، فإذا كان الصائم محتاجاً إلى الحجامة وحجم ، قلنا أفطرت فكل واشرب من أجل أن تعود قوة البدن ، أما إذا كان غير محتاج نقول له لا تحتجم إذا كان الصيام فرضاً وحينئذ تحفظ عليه قوته حتى يفطر.
__________________
شاب استمنى في رمضان جاهلاً بأنه يفطر وفي حالة غلبت عليه شهوته ، فما الحكم ؟
الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
الحكم أنه لا شيء عليه ، لأننا قررنا فيما سبق أنه لا يفطر الصائم إلا بثلاثة شروط العلم الذكر الإرادة. ولكني أقول : أنه يجب على الإنسان أن يصبر على الاستمناء لأنه حرام لقول اللَّه تعالى: {وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ (29) إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَأِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَاء ذٰلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ} [المعارج: 29 ـ 31].
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم)).
ولو كان الاستمناء جائزاً لأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه أيسر على المكلف ، ولأن الإنسان يجد فيه متعة، بخلاف الصوم ففيه مشقة ، فلما عدل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصوم ، دل على أنه ليس بجائز.
__________________
شخص لا يصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس تكاسلاً ، والعصر لا يصلي إلا قبيل غروب الشمس بحجة أنه يأتي من العمل متأخراً مع أذان العصر وتعبان فينام ويترك الصلاة ، فما حكم صلاته ، وهل يؤثر على الصيام؟
تركه لصلاة الصبح من غير نوم ولا نسيان بل تكاسلاً عنها حتى تطلع الشمس كفر أكبر على الصحيح من قولي العلماء وعلى هذا القول صيامه غير صحيح ، وأما تأخيره لصلاة العصر إلى قبيل غروب الشمس فذلك من صفات المنافقين كما بين رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكنه إذا أداها في ذلك الوقت أجزأته ولا يفسد بذلك التأخير صيامه وعليه التوبة من ذلك والواجب عليه أن يصليها قبل أن تصفر الشمس في المسجد جماعة مع المسلمين . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 6/ ص 39، 40) [ رقم الفتوى في مصدرها: 5130]
__________________
احتلمت في يوم من أيام رمضان بعد صلاة الفجر وعلمت بذلك ولكن عندما استيقظت نسيت وذهبت إلى العمل، وصليت الظهر وأنا إمام لجماعة، وصليت العصر مأموماً مع إمام آخر. السؤال: ما حكم صلاتي الظهر، وما حكم صلاة الجماعة الذين صلوا بعدي، وما حكم صلاة العصر، وكيف الصوم هل أقضي أم لا، علماً بأنه كان كل ذلك نسياناً، وعند صلاة المغرب تذكرت واغتسلت أفيدونا؟
إذا كان الواقع كما ذكرت صلاتك الظهر باطلة، وكذا صلاتك العصر باطلة، وعليك قضاؤهما، وليس على من صلى وراءك الظهر مأموماً قضاء لصحة صلاتهم، لكونهم لم يعلموا أنك على غير طهارة حين الصلاة، أما الصوم فصحيح ولا يفسده الاحتلام. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 6/ ص 193، 194) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6496]
__________________
أنا امرأة تزوجت منذ سبعة عشر عاما، وكنت في بداية زواجى أجهل بعض بل كل أحكام الغسل من الجنابة؛ لجهلي بالأمور المسببة للجنابة وكذلك زوجي، وهذا الجهل ينحصر منا في أن الجنابة لاتكون إلا على الزوج فقط، وكان زواجي في 22 /7/1391هـ، وفي أواخر شهر رمضان المبارك من نفس العام علمت بالحكم، فماذا عليَّ أن أعمل بالنسبة للصلوات التي صليتها أ ثناء هذه الفترة، علماً بأنني أغتسل بنية النظافة وليس لرفع الحدث، واغتسالي هذا ليس دائماً أي بعد كل جماع مع العلم بأنني محافظة على الوضوء عند كل صلاة، وكل هذا يحصل بالجهل مني بالطبع كما أشرت، وكذلك ماذا علي بالنسبة لصيامي شهر رمضان المبارك؟ أفيدونا أ ثابكم الله.
يجب عليك قضاء الصلوات التي صليتيها بدون غسل عن الجنابة لتفريطك وعدم تفقهك في الدين، وعليك مع القضاء التوبة إلى الله من ذلك، وأما الصيام فصحيح إذا لم يكن الجماع وقع في النهار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 6/ ص 196 ـ 197) [ رقم الفتوى في مصدرها: 11122]
__________________
سئل رحمه الله عن رجل أراد أن يواقع زوجته في شهر رمضان بالنهار فأفطر بالأكل قبل أن يجامع ثم جامع فهل عليه كفارة أم لا؟ وما على الذي يفطر من غير عذر؟
الحمد لله، هذه المسألة فيها قولان للعلماء مشهوران:
أحدهما: تجب وهو قول جمهورهم كمالك وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم.
والثاني: لا تجب وهو مذهب الشافعي.
وهذان القولان مبناهما على أن الكفارة سببها الفطر من الصوم أو من الصوم الصحيح بجماع أو بجماع وغيره على اختلاف المذاهب. فإن أبا حنيفة يعتبر الفطر بأعلى جنسه، ومالك يعتبر الفطر مطلقا، فالنزاع بينهما إذا أفطر بابتلاع حصاة أو نواة ونحو ذلك. وعن أحمد رواية أنه إذا أفطر بالحجامة كفر كغيرها من المفطرات بجنس الوطء، فأما الأكل والشرب ونحوهما فلا كفارة في ذلك.
ثم تنازعوا: هل يشترط الفطر من الصوم الصحيح؟ فالشافعي وغيره يشترط ذلك، فلو أكل ثم جامع أو أصبح غير ناو للصوم ثم جامع أو جامع وكفر ثم جامع: لم يكن عليه كفارة; لأنه لم يطأ في صوم صحيح. وأحمد في ظاهر مذهبه وغيره يقول: بل عليه كفارة في هذه الصور ونحوها; لأنه وجب عليه الإمساك في شهر رمضان فهو صوم فاسد فأشبه الإحرام الفاسد. وكما أن المحرم بالحج إذا أفسد إحرامه لزمه المضي فيه بالإمساك عن محظوراته فإذا أتى شيئا منها كان عليه ما عليه من الإحرام الصحيح، وكذلك من وجب عليه صوم شهر رمضان إذا وجب عليه الإمساك فيه وصومه فاسد لأكل أو جماع أو عدم نية فقد لزمه الإمساك عن محظورات الصيام، فإذا تناول شيئا منها كان عليه ما عليه في الصوم الصحيح، وفي كلام الموضعين عليه القضاء، وذلك لأن هتك حرمة الشهر حاصلة في الموضعين; بل هي في هذا الموضع أشد; لأنه عاص بفطره أولا فصار عاصيا مرتين، فكانت الكفارة عليه أوكد؛ ولأنه لو لم تجب الكفارة على مثل هذا لصار ذريعة إلى ألا يكفِّر أحد، فإنه لا يشاء أحد أن يجامع في رمضان إلا أمكنه أن يأكل ثم يجامع، بل ذلك أعون له على مقصوده، فيكون قبل الغداء عليه كفارة، وإذا تغدى هو وامرأته ثم جامعها فلا كفارة عليه وهذا شنيع في الشريعة لا ترد بمثله. فإنه قد استقر في العقول والأديان أنه كلما عظم الذنب كانت العقوبة أبلغ، وكلما قوي الشبه قويت، والكفارة فيها شوب العبادة وشوب العقوبة وشرعت زاجرة وماحية فبكل حال قوة السبب يقتضي قوة المسبب. ثم الفطر بالأكل لم يكن سببا مستقلا موجبا للكفارة كما يقوله أبو حنيفة ومالك، فلا أقل أن يكون معينا للسبب المستقل، بل يكون مانعا من حكمه، وهذا بعيد عن أصول الشريعة. ثم المجامع كثيرا ما يفطر قبل الإيلاج فتسقط الكفارة عنه بذلك على هذا القول وهذا ظاهر البطلان والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 260 ـ 263)
__________________
سئل عما إذا قبل زوجته أو ضمها فأمذى: هل يفسد ذلك صومه أم لا؟
يفسد الصوم بذلك عند أكثر العلماء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 265)
__________________
لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ .
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين
سحب الدم بكثرة إذا كان يؤدي إلى ما تؤدي إليه الحجامة من ضعف البدن واحتياجه للغذاء، حكمه كحكم الحجامة، وأما ما يخرج بغير اختيار الإنسان مثل أن تجرح الرجل فتنزف دماً كثيراً فإن هذا لا يضر لأنه ليس بإرادة الإنسان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 175)
__________________
ما حكم أخذ شيء من دم الصائم لحاجة؟
إذا أخذ الإنسان شيئًا من الدم قليلاً لا يؤثر في بدنه ضعفاً فإنه لا يفطر بذلك سواء أخذه للتحليل أو لتشخيص المرض ، أو أخذه للتبرع به لشخص يحتاج إليه.
أما إذا أخذ من الدم كمية كبيرة يلحق البدن بها ضعف فإنه يفطر بذلك ، قياساً على الحجامة التي ثبتت السنة بأنها مفطرة للصائم.
وبناء على ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يتبرع بهذه الكمية من الدم وهو صائم صوماً واجباً ، إلا أن يكون هناك ضرورة فإنه في هذا الحال يتبرع به لدفع الضرورة ويكون مفطراً يأكل ويشرب بقية يومه ويقضي بدل هذا اليوم.
وذكرت هذا التفصيل وإن كان السؤال يختص بنهار رمضان.. وبناء على ذلك فإنه إذا كان صائماً في نهار رمضان فإنه لا يجوز أن يتبرع بدم كميته كثيرة بحيث يلحق بدنه منها ضعف إلا عند الضرورة فإنه يتبرع بذلك ويفطر بقية يومه ثم يقضي بدله يوماً آخر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 174)
__________________
ما صحه حديث: أفطر الحاجم والمحجوم؟
الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
هذا الحديث صححه الإمام أحمد رحمه اللَّه ، وكذلك شيخ الإسلام ابن تميمة ، وابن القيم، وغيرهم ممن المحققين، وهو صحيح ، وهو أيضاً مناسب من صحية النظرية ، لأن المحجوم يخرج منه دم كثير يضعف البدن ، وإذا ضعف البدن احتاج إلى الغذاء ، فإذا كان الصائم محتاجاً إلى الحجامة وحجم ، قلنا أفطرت فكل واشرب من أجل أن تعود قوة البدن ، أما إذا كان غير محتاج نقول له لا تحتجم إذا كان الصيام فرضاً وحينئذ تحفظ عليه قوته حتى يفطر.
__________________
شاب استمنى في رمضان جاهلاً بأنه يفطر وفي حالة غلبت عليه شهوته ، فما الحكم ؟
الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
الحكم أنه لا شيء عليه ، لأننا قررنا فيما سبق أنه لا يفطر الصائم إلا بثلاثة شروط العلم الذكر الإرادة. ولكني أقول : أنه يجب على الإنسان أن يصبر على الاستمناء لأنه حرام لقول اللَّه تعالى: {وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ (29) إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَأِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَاء ذٰلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ} [المعارج: 29 ـ 31].
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم)).
ولو كان الاستمناء جائزاً لأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه أيسر على المكلف ، ولأن الإنسان يجد فيه متعة، بخلاف الصوم ففيه مشقة ، فلما عدل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصوم ، دل على أنه ليس بجائز.
__________________
شخص لا يصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس تكاسلاً ، والعصر لا يصلي إلا قبيل غروب الشمس بحجة أنه يأتي من العمل متأخراً مع أذان العصر وتعبان فينام ويترك الصلاة ، فما حكم صلاته ، وهل يؤثر على الصيام؟
تركه لصلاة الصبح من غير نوم ولا نسيان بل تكاسلاً عنها حتى تطلع الشمس كفر أكبر على الصحيح من قولي العلماء وعلى هذا القول صيامه غير صحيح ، وأما تأخيره لصلاة العصر إلى قبيل غروب الشمس فذلك من صفات المنافقين كما بين رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكنه إذا أداها في ذلك الوقت أجزأته ولا يفسد بذلك التأخير صيامه وعليه التوبة من ذلك والواجب عليه أن يصليها قبل أن تصفر الشمس في المسجد جماعة مع المسلمين . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 6/ ص 39، 40) [ رقم الفتوى في مصدرها: 5130]
__________________
احتلمت في يوم من أيام رمضان بعد صلاة الفجر وعلمت بذلك ولكن عندما استيقظت نسيت وذهبت إلى العمل، وصليت الظهر وأنا إمام لجماعة، وصليت العصر مأموماً مع إمام آخر. السؤال: ما حكم صلاتي الظهر، وما حكم صلاة الجماعة الذين صلوا بعدي، وما حكم صلاة العصر، وكيف الصوم هل أقضي أم لا، علماً بأنه كان كل ذلك نسياناً، وعند صلاة المغرب تذكرت واغتسلت أفيدونا؟
إذا كان الواقع كما ذكرت صلاتك الظهر باطلة، وكذا صلاتك العصر باطلة، وعليك قضاؤهما، وليس على من صلى وراءك الظهر مأموماً قضاء لصحة صلاتهم، لكونهم لم يعلموا أنك على غير طهارة حين الصلاة، أما الصوم فصحيح ولا يفسده الاحتلام. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 6/ ص 193، 194) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6496]
__________________
أنا امرأة تزوجت منذ سبعة عشر عاما، وكنت في بداية زواجى أجهل بعض بل كل أحكام الغسل من الجنابة؛ لجهلي بالأمور المسببة للجنابة وكذلك زوجي، وهذا الجهل ينحصر منا في أن الجنابة لاتكون إلا على الزوج فقط، وكان زواجي في 22 /7/1391هـ، وفي أواخر شهر رمضان المبارك من نفس العام علمت بالحكم، فماذا عليَّ أن أعمل بالنسبة للصلوات التي صليتها أ ثناء هذه الفترة، علماً بأنني أغتسل بنية النظافة وليس لرفع الحدث، واغتسالي هذا ليس دائماً أي بعد كل جماع مع العلم بأنني محافظة على الوضوء عند كل صلاة، وكل هذا يحصل بالجهل مني بالطبع كما أشرت، وكذلك ماذا علي بالنسبة لصيامي شهر رمضان المبارك؟ أفيدونا أ ثابكم الله.
يجب عليك قضاء الصلوات التي صليتيها بدون غسل عن الجنابة لتفريطك وعدم تفقهك في الدين، وعليك مع القضاء التوبة إلى الله من ذلك، وأما الصيام فصحيح إذا لم يكن الجماع وقع في النهار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 6/ ص 196 ـ 197) [ رقم الفتوى في مصدرها: 11122]
__________________
سئل رحمه الله عن رجل أراد أن يواقع زوجته في شهر رمضان بالنهار فأفطر بالأكل قبل أن يجامع ثم جامع فهل عليه كفارة أم لا؟ وما على الذي يفطر من غير عذر؟
الحمد لله، هذه المسألة فيها قولان للعلماء مشهوران:
أحدهما: تجب وهو قول جمهورهم كمالك وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم.
والثاني: لا تجب وهو مذهب الشافعي.
وهذان القولان مبناهما على أن الكفارة سببها الفطر من الصوم أو من الصوم الصحيح بجماع أو بجماع وغيره على اختلاف المذاهب. فإن أبا حنيفة يعتبر الفطر بأعلى جنسه، ومالك يعتبر الفطر مطلقا، فالنزاع بينهما إذا أفطر بابتلاع حصاة أو نواة ونحو ذلك. وعن أحمد رواية أنه إذا أفطر بالحجامة كفر كغيرها من المفطرات بجنس الوطء، فأما الأكل والشرب ونحوهما فلا كفارة في ذلك.
ثم تنازعوا: هل يشترط الفطر من الصوم الصحيح؟ فالشافعي وغيره يشترط ذلك، فلو أكل ثم جامع أو أصبح غير ناو للصوم ثم جامع أو جامع وكفر ثم جامع: لم يكن عليه كفارة; لأنه لم يطأ في صوم صحيح. وأحمد في ظاهر مذهبه وغيره يقول: بل عليه كفارة في هذه الصور ونحوها; لأنه وجب عليه الإمساك في شهر رمضان فهو صوم فاسد فأشبه الإحرام الفاسد. وكما أن المحرم بالحج إذا أفسد إحرامه لزمه المضي فيه بالإمساك عن محظوراته فإذا أتى شيئا منها كان عليه ما عليه من الإحرام الصحيح، وكذلك من وجب عليه صوم شهر رمضان إذا وجب عليه الإمساك فيه وصومه فاسد لأكل أو جماع أو عدم نية فقد لزمه الإمساك عن محظورات الصيام، فإذا تناول شيئا منها كان عليه ما عليه في الصوم الصحيح، وفي كلام الموضعين عليه القضاء، وذلك لأن هتك حرمة الشهر حاصلة في الموضعين; بل هي في هذا الموضع أشد; لأنه عاص بفطره أولا فصار عاصيا مرتين، فكانت الكفارة عليه أوكد؛ ولأنه لو لم تجب الكفارة على مثل هذا لصار ذريعة إلى ألا يكفِّر أحد، فإنه لا يشاء أحد أن يجامع في رمضان إلا أمكنه أن يأكل ثم يجامع، بل ذلك أعون له على مقصوده، فيكون قبل الغداء عليه كفارة، وإذا تغدى هو وامرأته ثم جامعها فلا كفارة عليه وهذا شنيع في الشريعة لا ترد بمثله. فإنه قد استقر في العقول والأديان أنه كلما عظم الذنب كانت العقوبة أبلغ، وكلما قوي الشبه قويت، والكفارة فيها شوب العبادة وشوب العقوبة وشرعت زاجرة وماحية فبكل حال قوة السبب يقتضي قوة المسبب. ثم الفطر بالأكل لم يكن سببا مستقلا موجبا للكفارة كما يقوله أبو حنيفة ومالك، فلا أقل أن يكون معينا للسبب المستقل، بل يكون مانعا من حكمه، وهذا بعيد عن أصول الشريعة. ثم المجامع كثيرا ما يفطر قبل الإيلاج فتسقط الكفارة عنه بذلك على هذا القول وهذا ظاهر البطلان والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 260 ـ 263)
__________________
سئل عما إذا قبل زوجته أو ضمها فأمذى: هل يفسد ذلك صومه أم لا؟
يفسد الصوم بذلك عند أكثر العلماء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 265)
__________________
لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ .
رب توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين